تعريف البيئة التسويقية

البيئة التسويقية

البيئة التسويقية (بالانجليزية :marketing environment) يمارس نشاط التسويق في البيئة دائمة التغيير، حيث تتاح أمام المؤسسات فرص جديدة يمكن لها أن تستفيد منها، في حين يؤدي تغيير الظروف إلى فقدان هذه المؤسسات الكثير من الفرص وعليه فإن إحدى متطلبات النجاح الأساسية لأية مؤسسة إنما تتمثل بشكل رئيسي في عملية الرصد والمتابعة المستمرة للبيئة التي توجد فيها، مع محاولة استقراء المستقبل - وهو أمر ليس بالسهل بطبيعة الحال- والتكيف معه قدر الإمكان.
البيئة التسويقية
البيئة التسويقية
وأية مؤسسة لا تقوم بذلك تظل في مكانها في حين يتجاوزها الزمن والأحداث، أن التسويق يجب أن ينظر إليه دائما على أنه نظام مقترح يؤثر في البيئة التي يتواجد بها، ويؤثر فيها، وهو بطبيعة الحال جزء من أنظمة أكبر.

تعريف البيئة التسويقية

تتكون البيئة المؤثرة في القرارات التسويقية من أربعة جوانب رئيسية تتداخل مع بعضها البعض هي الجانب التنافسي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتعتبر هذه الجوانب الأربعة المرجع الأساسي لكافة القرارات التسويقية، وهي بذلك لا تكون متغيرات زمنية في عملية اتخاذ القرارات التسويقية وإنما تمثل مؤثرات عامة فقط توجه الاستراتيجية العامة التسويق.

حتى أن مدير التسويق في أية منظمة ليس له السلطة في توجيه هذه الجوانب البيئية وإنما عليه فقط أخذها في الحسبان عند اتخاذ قراراته التسويقية المختلفة حيث أن العوامل البيئية يصعب التحكم فيها، ويلجأ مدير التسويق إلى تغيير في الاسترتيجيات التسويقية المختلفة لتتلائم مع هذه العوامل البيئية مثل استراتيجية المنتجات واستراتيجية التسعير والترويج ويوضح الشكل التالي كيف تتداخل هذه الاستراتيجيات مع بعضها البعض في التأثير على المستهلك.

والتغير المستمر في هذه العوامل البيئية يؤثر على كافة المستويات الإدارية في المنظمة، وتؤدي إلى إعادة النظر في جميع القرارات التسويقية في ضوء بيئة الأعمال المعاصرة، لأنه وأن كانت التغيرات البيئية طفيفة إلا أنها ستؤدي إلى تغيير في أسواق المنظمات، وبالتالي قراراتها التسويقية.

مكونات البيئة التسويقية

تداخل مكونات المزيج التسويقي في إطار البيئة المختلفة وهي:

البيئة التنافسية

المنافسة سمة أساسية من سمات الأسواق، ومعظم المشاريع تكون تحت ظروفه تنافسية عادية أو قوية من خلال ما نطرحه من سلع في السوق لنا في منتجات أخرى، فهذه الظروف تشير إلى الإجراءات والعمليات التي تحدث في سوق ولقد تطورت ظروف المنافسة بشكل واضح مع تطور الأسواق وتنوع منتجات التي أكسبت الأسواق قوة وفاعلية من خلال الأعداد الكبيرة من السلع مطروحة وبأشكال مختلفة وتركيب متباین، مما جعل المستهلك في موقف بضع معايير عديدة عند تفضيل سلعة عن أخرى، وما ترك من أثر على الشركات الموجودة في السوق.
إن الاهتمام بالظروف التنافسية يقودنا إلى طرح ثلاثة أسئلة سياسية :
  1. هل تقوم المنظمة بالمنافسة ؟
  2. إذا كان الجواب بالإيجاب، ففي أية سوق يجب أن تنافس فيه المنظمة ؟
  3. والسؤال المهم : كيف تقوم المنظمة بالمنافسة ؟ أي كيف تنافس ؟
  • فالسؤال الأول: يمكن الإجابة عليه على أساس توقعات المنظمة من الأرباح، فإذا كانت التوقعات تشير إلى أن الأرباح سوف لن تكون مقنعة فإن الشركة عليها أن تتحول إلى إنتاج سلعة أو سلع أخرى تكون أكثر ربحية.
  • والسؤال الثاني: يخص الأسواق التي يجب أن تدخلها المنظمة ودخول السوق يكون من خلال المصادر المتاحة عند المنظمة كمعرفة ميزانية الإعلان، المقدرة على تطوير الخدمات والمنتجات البيع الشخصي، وغير ذلك من المصادر التي تسهم أو تحد من دخول الأسواق.
  • أما السؤال الثالث: وهو كيف تنافس المنظمة، ففي هذه المرحلة تكون المنظمة بحاجة إلى قرارات تكتيكية تخص تطوير السلع أو الخدمات المقدمة، أو اختيار سياسة مناسبة للتوزيع، أو الأسعار وغيرها من السياسات حال ظهور حالات جديدة في السوق، كظهور سلعة منافسة جديدة وبمواصفات عالية وسعر منخفض، أو ظهور منافسين جدد وغير ذلك من المواقف التي تعتبر من طبيعة المنافسة في السوق، والمنظمات بحاجة إلى قرارات سريعة لعلاج مثل هذه المواقف.

والتسويق من أهم الوظائف التي تتأثر بالمنافسة لأن وظيفة التسويق والمنظمة من أكثر وظائف المشروع التي تخضع لملاحظة وتعبير الجمهور حيث أن باقي وظائف المشروع لا تخضع لتقييم الجمهور بصفة دائمة ومستمرة مثل خضوع وظيفة التسويق لذلك التقييم وغالبا ما ينظر إلى أية منظمة من خلال رجال البيع بها ومن هنا يتضح أن رأي الجمهور عن المنظمات المختلفة يساعد في تكوين المركز التنافسي لها.

البيئة الاقتصادية

من أهم متغيرات البيئة الاقتصادية هو ما منحه الله لمنطقة من ظروف ومواد طبيعية تؤثر في درجة نشاطها الاقتصادي، وفي طبيعة هذا النشاط، وبالتالي فيما ينبثق عنه من ممارسات مقتصرة على ضروریات هذه الحياة دونما تفكير في الكثير من هذه الكماليات، والحياة الحضرية هي غير الحياة الريفية فيما تتطلبه من نشاط تسويقي.
كما أن درجة توفر الموارد الطبيعية من عدمها يكون له الأثر الواضح على مدى تطور النشاط التسويقي من منطقة لأخرى.

ويدخل ضمن البيئة الاقتصادية أيضأ مرحلة التقدم الاقتصادي التي يمر بها المجتمع، فمتطلبات المجتمعات البدائية من النشاط التسويقي تختلف بدون شك اختلافا كبيرا عنها في المجتمعات التي تكون في مرحلة الإقلاع الاقتصادي، أو في مرحلة التقدم والنضج، أو في مرحلة الاستهلاك الكبير. إن مرحلة النمو الاقتصادي تعتبر مؤشرا مهمة بالنسبة لدراسة التسويق لعدة أسباب لعل من أهمها :
  • مستوى الدخل : سواء أكان ذلك الدخل القومي ككل، أو الدخل الفردي لأن الدخل له تأثير مباشر على قرارات شراء السلع والخدمات، فلاشك أن التسويق يكون له دور واضح في دولة يصل الدخل الفردي فيها إلى خمسة عشر ألف دولار مثل الإمارات العربية المتحدة أو سویسرا، أكثر من وضوح هذا الدور في دولة يقل مستوي الدخل فيها عن مائة دولار كما في بنغلادش أو تشاد.
  • تطور نظم الائتمان في المجتمعات الحديثة : ومع كثرة المعروض من السلع والخدمات، وأيضأ مع ارتفاع توقعات الأفراد من الحياة، فقد أصبحت نظم الائتمان تلعب دورا هاما في توسيع نشاط التسويق (بالرغم مما يرتبط بها من مشكلات)، وبطبيعة الحال فإن نمو وتطور هذه النظم إنما هو دالة الدرجة النمو الاقتصادي في المجتمع.
  • ميل الأفراد للإنفاق والادخار والاستثمار : إن نمو الميل للادخار لدى الأفراد هو أيضا دليل على بلوغ درجة متقدمة نحو النمو الاقتصادي.. ووجود مثل هذه الظاهرة يشجع على توسيع النشاطات التسويقية بسبب ما تمثله هذه المدخرات من مصادر مستمرة لتمويل قرارات الأفراد بالشراء .

البيئة التكنولوجية

بجانب المتغيرات البيئية الرئيسية السابقة، فهناك أيضا البيئة التكنولوجية والتي تعتبر متغيرا بيئيا له تأثيره القوي على التسويق بسبب تأثيرها على أسلوب حياة المستهلك وأنماط استهلاكه فمثلا التطورات في وسائل النقل والمواصلات قد غيرت كثير من طرق المعيشة لدى الأفراد في المجتمع. وبالرغم من ذلك فإن العلاقات بين التسويق والتكنولوجيا تحدث في اتجاهين فإذا كانت التكنولوجيا تؤثر على التسويق كما رأينا سلفا فإن التسويق له تأثيره القوى على التكنولوجيا، ومصدر هذا التأثير هو ضرورة تسويق التكنولوجيا بمعنى البحث عن أسواق التصريف ما تسفر عنه التكنولوجيا من سلع وخدمات جديدة، وإجراء التعديلات اللازمة عليها حتى تتفق مع احتياجات المستهلكين، أن مجرد التوصل إلى إنتاج جديد من خلال التقدم التكنولوجي فإنه لا يكفي، ومن ثم يفشل بسرعة في السوق لكن الأمر يتطلب تحديد السوق المحتمل له من حيث حجمه، تكوينه، رغبات المستهلكين وأن يتم ذلك في المراحل الأولى لتخطيط المنتج (مرحلة تقييم فكرة المنتج).

البيئة الثقافية

بما أن التسويق هو بشكل رئيسي عبارة عن مجموعة تفاعلات بين الأفراد والمنظمات، فإنه لابد وأن يتأثر بقدر كبير بالنواحي الثقافية السائدة في المجتمع الذي يوجد فيه.. فالدين مثلا كأحد المكونات الرئيسية للثقافة في أي مجتمع يؤثر تأثيرة مباشرة في الأنشطة والممارسات التسويقية كما نعرف جميعا.. ففي المجتمعات الإسلامية على سبيل المثال لا تجد تجارة الخمور ولحوم الخنزير والملابس النسائية القصيرة رواجا مثل ما تجده هذه السلع في مجتمعات أخرى وذلك لأسباب ثقافية بحتة. كذلك فإن ظاهرة الخمار (البرقع) التي عادت إلى الظهور وازدهرت تجارتها نسبية في دول مثل مصر والأردن، هي ظاهرة غير معروفة ولا يمكن أن تلقي أي قبول- على الأقل في المدى المنظور - في المجتمعات غير الإسلامية. إلى غير ذلك من الأمثلة المتعددة.

إن الثقافة هنا تستخدم بمعناها الواسع الذي يتضمن كل المعتقدات والقيم وأنماط السلوك التي نكتسبها كأفراد بعد أن نولد.. فالفرد من مثلا يولد عارية أينما كان في هذا العالم، ولكن الطريقة التي يتم بها اختيار لباسه إنما تكون وفقا لما يسود المجتمع الذي يعيش فيه من قيم وعادات ثقافية.

البيئة الطبيعية

لقد شهدت الستينيات في العالم اهتمام أكبر ومتزايد بالبيئة وما لحق بها من أضرار يصعب إصلاحها. كما تزايد القلق حول كفاية الموارد الطبيعية للمحافظة على النمو الاقتصادي. ويرى البعض في هذا الصدد أن القائمين على النشاط التسويقي يجب عليهم أن يكونوا على وعي بالتهديدات والفرص المتلازمة مع اتجاهات أربعة رئيسية في القوى الطبيعية للبيئية وهي : النقص المعوق لبعض المواد، وارتفاع تكاليف الطاقة، وتزايد مستويات التلوث والتدخل الحكومي في إدارة الموارد الطبيعية.

تتكون الموارد الطبيعية من ثلاثة أنواع من حيث مدى توافرها فهناك موارد غير محدودة مثل الهواء والتي لا تشكل مشاكل حاضرة، بالرغم من أن بعض الجماعات يرون أنها ستمثل نوعا من المشاكل في الأجل الطويل. فمثلا تطالب هذه الجماعات بمنع استخدام البيروسول نظرة للأضرار المحتملة له على طبقات الأوزون، أما المياه تشكل بالفعل مشكلة هامة في بعض أجزاء العالم. وهناك الموارد المحدودة والممكن تجديدها، مثل الغابات والمحاصيل الزراعية، والتي يجب أن تستخدم بطريقة حكيمة وذلك من خلال حماية الأرض، وتنظيم استهلاك الأخشاب. كما أن ضيق المساحة الزراعية تشكل قيد على المنتجات الغذائية في بعض مناطق العالم مثال ذلك في مصر. وأخيرا هناك الموارد المحدودة وغير القابلة للتجديد مثل البترول، والفحم، ومعادن أخرى مختلفة والتي تشكل مشكلة خطيرة.

مما سبق يتبين لمسئولي التسويق، أنه يترتب على استخدام الموارد النادرة تزايد في تكاليف الإنتاج وبالتالي ارتفاع في أسعار المنتجات، حتى لو ظلت مثل هذه الموارد متاحة. وتزايد الفرص أمام الشركات التنمية وموارد جديدة من خلال بحوث التطوير. مثال ذلك ظهور البلاستيك ليحل محل الخشب.

إن تزايد تكاليف الطاقة وخاصة البترول الذي يعتمد عليه معظم الصناعات الرئيسية في العالم سوف يساعد على تزايد تكاليف الإنتاج السلع والخدمات والتي سوف يتحملها أو المشتري الصناعي في النهاية. وهذا يستلزم الاقتصاد في استخدام الطاقة، والبحث عن مصادر بديلة كالطاقة الشمسية والطاقة النووية كما أن تزايد مستويات التلوث في البيئة والضغط المستمر من الحكومة وجماعات حماية البيئة دفع العديد من الشركات إلى البحث عن طرق أخرى عند مزاولة الأنشطة التسويقية لتجنب إحداث أضرار بالبيئة. مثل انتاج : مصفاة خاصية لامتصاص العوادم في السيارات، انتاج عبوات معينة للمنتجات المعلبــــة والتـــــي لا تســــــبب إلا أضرار بالبيئة.

البيئة السياسية والقانونية

إن للفكر السياسي السائد في أي مجتمع تأثير مباشر وانعكاسات على مختلف مناحي الحياة فيه، بما في ذلك التسويق.
إن الفكر السياسي هو الذي يحدد التوجه الاقتصادي العام في المجتمع سواء أكان هذا التوجه رأسمالية أم شيوعية أم اشتراكية أم غير ذلك.
وبما أن التسويق إنما هو نظام فرعي يدخل ضمن النظام الاقتصادي العام، فإنه يتأثر بهذه التوجهات السياسية بشكل واضح.

كما أن نمط الحكم السائد له أيضا تأثير كبير في هذا المجال.. فالدول تختلف من حيث اتسع الدور الذي تلعبه الدولة في النشاط الاقتصادي العام.. وكلما اتسع دور الدولة في توجيه الاقتصاد (كما هو الحال في ظل الأنظمة الشيوعية والاشتراكية والمختلطة) كلما وجد التسويق كنشاط نفسه متأثرة بذلك بقدر كبيره.

كما أن التكتلات السياسية (مثل السوق الأوروبية المشتركة) وأحكام المقاطعة المبنية علي خلفيات سياسية توثر كلها في مجريات الأمور الاقتصادية.. وبالتالي في الدور الذي يوديه التسويق في المجتمع.

وكذلك الأمر بالنسبة للقيود القانونية التي تفرض انطلاقأ من خلفيات معينة ليس بالضرورة أن تكون سياسية.. وإنما قد تكون لدواعي اجتماعية او اقتصادية، ولكن أثرها يبقي واحداً من حيث أنها تحد من حرية التسويق في الاستفادة من فرص الإختيار المتاحة أمامه.

وفي العادة فإن هذه القيود القانونية غير المدفوعة بدوافع سياسية إنما ترمي إلى تحقيق أهداف مثل :
  • . أما حماية المؤسسات بعضها من بعض نتيجة للدخول في أساليب منافسة غير شريفة قصد الأضرار بالآخرين.
  • وأما حماية الأفراد ضد الممارسات غير السوية للمؤسسات سواء أكانت هذه المؤسسات خاصة أم عامة.
  • وأما ماية مصالح المجتمع بشكل عام وذلك مثل القوانين المتعلقة بحماية البيئة، وبالمحافظة على الموارد الطبيعية وترشيد استخدامها، ولعل من أوضح الأمثلة على ذلك التوقف شبه الكامل الذي بدا يصيب تجارة العاج في العالم، وإفلاس الكثير من المؤسسات المرتبطة بذلك.. وذلك بسبب الإجماع العالمي على حماية حيوان الفيل الذي قارب على الانقراض بسبب الإفراط في عمليات صيده للحصول على العاب الخام منه.

البيئة السكانية

بالرغم من أن السكان يعتبرون أحد عناصر البيئية الاقتصادية بشكل عام إلا أننا آثرنا أن نفرد لهذا العنصر معالجة منفردة نظرا لأهميته الخاصة بالنسبة النشاط التسويق، حيث أن هذا النشاط إنما هو موجه أساسا لإشباع رغبات الأفراد.

إن كثافة السكان ونوعيتهم تعتبر من العوامل الرئيسية المؤثرة في نشاط التسويق والتي ينبغي أن يهتم بها باحثوه بشكل كبير.
إن سكان العالم قد تجاوز ستة بلايين نسمة، ويتوقع له أن يتجاوز ثمانية بلايين نسمة في عام ۲۰۱۱.

إن الاهتمام بظاهرة التزايد السكاني السريع يختلف من جهة أخرى، وذلك حسب أهداف كل منها من وراء هذا الاهتمام.. فالدول والحكومات مثلا ترى في هذه الزيادة (التي تتم وفقا لمتوالية هندسية كما وجد الاقتصادي توماس مالتس منذ القرن الثامن عشر) التي تفوق معدل الزيادة في الموارد (الذي يتم وفقا المتوالية حسابية)، ترى فيها مشكلة خطيرة تهدد العالم بالفناء.. وبالتالي فإن هذه الدول والحكومات تعمل جاهدة على ضبط هذا الزيادة في السكان قدر الإمكان.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -