تنظيم إدارة التسويق

الأسس العلمية لتنظيم إدارة التسويق

الطرق المستخدمة في تنظيم إدارة التسويق : بشكل عام يمكن التمييز بين عدد من الطرق أو الأساليب التنظيمية التي يمكن لإدارة المشروع المفاضلة بينها عند إعداد هيكلها التنظيمي بالنسبة لإدارة التسويق، وهذه الطرق أو الأساليب هي :
تنظيم إدارة التسويق
تنظيم إدارة التسويق
  1. التنظيم على أساس الوظائف.
  2. التنظيم على أساس المناطق الجغرافية
  3. التنظيم على أساس إدارة المنتج.
  4. التنظيم على أساس السوق.
  5. التنظيم على أساس المنتج والسوق.
 وفيما يلي شرحا مبسطا لكل طريقة من هذه الطرق.

التنظيم على أساس الوظائف للتسويق

يعتبر التنظيم الوظيفي من أكثر الطرق استخدامة في إعداد الهيكل التنظيم الإدارة التسويق، وطبقا لهذا الأسلوب يتم تقسيم جهاز أو إدارة التسويق إلى عدد من الوحدات تكون كل منها مسئولة عن أداء وظيفة تسويقية معينة، على أن يتولى مدير عام التسويق التنسيق بين أنشطة هذه الوحدات، خمسة وظائف رئيسية والتي تحمل مسمى مدير إدارة التسويق، مدير الإعلان والترويج، مدير المبيعات، مدير بحوث التسويق، مدير تطوير المنتجات الحديثة، مدير تخطيط السوق، وبالإضافة إلى ذلك فهناك بعض الوظائف الأخرى التي يمكن اعتبارها ضمن الوظائف التسويقية المتخصصة، فقد يكون هناك مدير للخدمات ومدير التخطيط، ومدير للتوزيع المادی.

وتعتبر البساطة من أهم مميزات التنظيم الوظيفي، إلا أن كبر حجم المشروعات المصحوب بالتنوع في خطوط المنتجات مع الاتساع في نطاق الأسواق قد يؤدي إلى فقد المزايا الخاصة بهذا الشكل التنظيمي، خاصة عندما يصعب التحديد الواضح لمناطق المسئولية بالنسبة للوظائف التسويقية، هذا بالإضافة إلى احتمال سعي كل مسئول عن كل وظيفة من هذه الوظائف إلى تحقيق أهدافه الخاصة به من أجل الوصول إلى مركز متميز بالنسبة للوظائف الأخرى بالمشروع الأمر الذي يتطلب من مدير التسويق جهدا إضافيا لإحداث نوع من التعاون والتنسيق في أداء هذه الوظائف.

التنظيم الجغرافي للتسويق

عندما تقوم الشركة بتوزيع منتجاتها على نطاق واسع فإنها تفضل تقسيم السوق الذي تخدمه إلى مناطق أو مساحات جغرافية متميزة عن بعضها البعض الآخر من حيث طبيعة وخصائص واحتياجات المستهلك.

ويعتبر التنظيم الجغرافي أكثر أنواع التنظيم ملائمة للشركات عابرة القارات والتي تتعامل في أسواق متعددة خارج حدود الدولة إلا أن هذا التنظيم يؤدي إلى وجود نوع من الأزواج والتكرار في أداء الأنشطة التسويقية في أكثر من منطقة جغرافية هذا بالإضافة إلى ظهور بعض المشاكل الأخرى المتعلقة بسوء عملية التنسيق.

التنظيم على أساس المنتجات للتسويق

غالبا ما تقوم الشركات التي تنتج أكثر من سلعة بإتباع هذا النوع من التنظيم ولا يعتبر التنظيم على أساس المنتجات بديلا للتنظيم الوظيفي ولكنه يخدم غرضا آخر.

والتنظيم على أساس المنتجات غالبا ما يكون مسئولية رئيس قسم المنتجات الذي يقوم بعملية الإشراف على مجموعة من مديري المنتج يتحمل كلا منهم المسئولية الكاملة لتسويق منتج محدد في مختلف الأسواق التي يتعامل معها المشروع.

وفي معظم الأحوال نجد أن قرار التنظيم على أساس المنتج عادة ما يتأثر بمدى التجانس بين مجموعة معينة من المنتجات، فإذا كان من الممكن الاستفادة من وجود برنامج تسويقي محدد بالنسبة لخط المنتجات أو إذا كان عدد المنتجات أكثر من طاقة الوظائف التسويقية التي يستطيع أن يؤديها التنظيم الوظيفي فإنه يفضل اتباع هذا التنظيم.

والتنظيم على أساس المنتجات يخلق نوع من التركيز في عملية التخطيط بالنسبة لمنتج معين، وهنا نجد أن دور مدير المنتج يتمثل في رسم الخطط والاستراتيجيات ومراجعة النتائج للتأكد من سلامة التنفيذ وهذه المسئولية الملقاة على مدير المنتج يمكن تلخيصها في العوامل الرئيسية التالية :
  • إعداد خطة تنافسية طويلة الأجل بالنسبة للمنتج.
  • إعداد خطة تسويقية سنوية والتنبؤ بحجم المبيعات.
  • التنسيق مع وكالات الإعلان والترويج لتنفيذ الخطة الإعلانية المناسبة للمنتج.
  • اكتساب تأييد رجال البيع والموزعين بالنسبة للمنتج وتجميع البيانات والمعلومات المتعلقة بأداء المنتج، واتجاهات الموزع، واتجاهات المستهلك وكذلك أي مشكلات تعوق من نجاح المنتج في السوق.
  • المبادرة بإجراء التحسينات اللازمة على المنتج بما يؤدي إلى الوفاء باحتياجات المستهلك المتغيرة في السوق.
وهذه الوظائف تعتبر واحدة بالنسبة لمديري السلع الصناعية أو الاستهلاكية إلا أن هناك اختلافات بسيطة في طريقة التطبيق، حيث نجد أن مديري السلع الاستهلاكية يميلون إلى إدارة عدد قليل من المنتجات مقارنة بمديري السلع الصناعية وهم أيضا يبذلون وقتا أكثر في عملية الإعلان والترويج ووقتا أقل في الاتصال بالمستهلك وغالبا ما يكون لديهم نصيب وافر من التعليم.

أما بالنسبة لمديري المنتجات الصناعية فغالبا ما يركزون على طريقة أداء المنتج وكيفية التصميم فهم يبذلون وقتا طويلا في المعامل ومع مهندسي الشركة، ويعطون جنبا إلى جنب مع رجال البيع والمستهلكين ويعطون اهتماما أقل لوظيفة الإعلان والترويج.

ويحقق التنظيم على أساس المنتجات مجموعة من المميزات بالنسبة للشركات التي تقوم بتنفيذ أنشطتها التسويقية وفقا لهذا النظام وهي :
  • إمكانية التنسيق بين مجموعة الوظائف التسويقية اللازمة لمنتج معين.
  • أن مدير المنتج لديه المرونة الكافية للتصدي لأي مشكلة تعوق من تطوير المنتجات دون الدخول في سلسلة متعددة من الإجراءات والتي قد تعوق عملية التطوير.
  • إن المنتجات الصغيرة وفقا لهذا النوع من التنظيم لا تواجه أي نوع من الإهمال حيث أنها سوف تلقي التأييد الكافي من جانب مدير المنتج والذي تكون مهمته هي تحقيق الفاعلية والكفاءة بالنسبة لمجموعة المنتجات.
  • أن التنظيم على أساس المنتجات يتيح الفرصة لطبقة الإدارة الوسطى من زيادة خبراتهم وكفاءاتهم نظرا لتعاملهم مع المجالات المختلفة داخل الشركة.
وعلى الرغم من هذه المزايا فهناك بعض العيوب التي تقلل من فاعلية التنظيم على أساس المنتجات وهي :
  • إن هذا التنظيم يؤدي إلى حدوث نوع من الصراع أو الإحباط، لا يمكن تصوره في أي شكل من أشكال التنظيم الأخرى.
  • أن مديري المنتج ليس لديهم السلطة الكافية التي تمكنهم من تنفيذ مهامهم على خير وجه، فهم مضطرون للاعتماد على مهاراتهم في كسب تعاون وتأييد الوظائف الأخرى في المشروع، وهم مضطرون أيضا لبذل مزيدا من الوقت للحصول على تعاون وتأييد مديري الإعلان، والبيع، والتصنيع.
  • إن مديري المنتج لديهم القدرة على العمل بكفاءة في مجال منتجاتهم ولكن مازلت خبراتهم ضعيفة ولا يمكن الاعتماد عليها فيما يتعلق ببعض الوظائف الأخرى كالإعلان والترويج.
  • إن التنظيم على أساس المنتج يؤدي إلى زيادة التكلفة.

 التنظيم على أساس العملاء للتسويق

قد تقوم بعض الشركات بوضع هيكلها التنظيمي بشكل يتفق مع طبيعة العملاء الذين يتم التعامل معهم فقد يكون هناك قسم مستقل للتعامل في السلع الإنتاجية، وقسم للسلع الاستهلاكية وقسم للسوق الداخلي وآخر للسوق الخارجي، وقد يكون هناك قسم مستقل للتعامل مع تجار الجملة وقسم للتعامل مع تجار التجزئة.

ولا يفضل الاعتماد على هذا النوع من التنظيم إلا في حالة اختلاف طبيعة أوجه النشاط التسويقية لكل نوع من أنواع العملاء الذين يتعامل المشروع معهم.

التنظيم على أساس المنتج والسوق للتسويق

قد تواجه الشركة بمشكلة اختيار الشكل التنظيمي المناسب خاصة إذا كانت تقوم بإنتاج منتجات متعددة وتقوم بتوزيعها في أسواق مختلفة وفي هذه الحالة تواجه الشركة بثلاث بدائل رئيسية وهي :
  • أن تضع هيكلها التنظيمي على أساس المنتجات على أن يكون مدير المنتج أو خط المنتجات ملما إلماما كافيا بكل أبعاد السوق المختلفة.
  • أو تقوم الشركة بوضع هيكلها التنظيمي على أساس احتياجات العملاء وهذا يتطلب من مدير التسويق أن يكون على دراية كافية بمختلف المنتجات التي يتم تقديمها للسوق.
  • والبديل الثالث هو تنظيم مركب على أساس المنتج والسوق خاصة إذا كان هناك منتجات متعددة يتم انتاجها لتوزيعها في أسواق مختلفة. إلا أن ما يعيب هذا النوع من التنظيم هو زيادة التكلفة ووجود نوع من الصراع بين الأقسام المختلفة داخل التنظيم.
وباستعراض طرق التنظيم المختلفة يتبين أنه لا يوجد طريقة واحدة أكثر فاعلية من غيرها في تحقيق الأهداف التسويقية، ولذلك يتوقف الاختبار بين هذه طرق البديلة لتنظيم إدارة التسويق على عدة عوامل أهمها إمكانيات الشركة المادية والبشرية، وطبيعة السوق الذي تتعامل فيه الشركة ودرجة المنافسة السائدة الى السوق.

ولقد أثبتت البحوث أن الشركات التي تسعى إلى تحقيق نوع من التكامل بين أداء أنشطتها الإدارية أكثر قدرة على الابتكار والتجديد عن غيرها من شركات الأخرى.

ولهذه الأسباب فإن تحديد العلاقة بين إدارة التسويق والإدارات الأخرى المشروع يجب أن يكون محل اهتمام المسئولين في المشروع حيث يوجد خلافات متعددة حول الأهمية النسبية لوظيفة التسويق في المشروع فالبعض يري أن هذه الوظيفة يجب أن تكون على نفس مستوى الإدارات الأخرى مشروع بينما يرى البعض الآخر أن هذه الوظيفة أكثر أهمية من الوظائف اخرى بالمشروع، بينما يذهب بعض رجال التسويق إلى أبعد من ذلك ويقولون وظيفة التسويق هي الوظيفة الرئيسية في المنشأة مؤيدين رأيهم يقول "أن هدف المشروع هو خلق العميل".

فمسئولية إدارة التسويق من وجهة نظر هؤلاء الأفراد هي تحديد أهداف المنشأة، والمنتج، والسوق وتوجيه كافة جهود التسويقية الأخرى بما يؤدي إلى خدمة المستهلك.

إلا أن هذا الوضع أدى إلى وجود نوع من الحساسية بين بعض الأفراد في المشروع والذين لا يرغبون في العمل تحت لواء إدارة التسويق، لذلك كان رد فعل من جانب هؤلاء الأفراد هو جعل المستهلك المركز الرئيسي للشركة والذي وجه قراراتها التسويقية بدلا من اعتبار قسم التسويق المركز الأساسي.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -