أهمية التسويق على مستوى المُسهلك

أهمية التسويق

إن التسويق بقدر ما هو مهم لأي مجتمع.. فإن أهميته في المجتمعات الصناعية ربما تكون قد وصلت مرحلة الاهتمام بالنواحي الترفية مثل ما إذا كان كلك أو قطنك من الأفضل لهما أن يتغيا على الطعام (أ) أو الطعام (ب)، أما في الدول النامية، فإن التسويق - وسواء أكان ذلك الماء أو الغناء أو الدواء أو الوسائل المواصلات- إنما هو مرادف حقيقي وأساسي لرفع مستوى معيشة الناس.. بل ولعملية التنمية بأكملها، وأنه لا يمكن لهذه الدول النامية أن تشق طريقها في سبيل التنمية بدون تطوير ونمو أنظمتها الإدارية بما فيها التسويق.
أهمية التسويق على مستوى المُسهلك
أهمية التسويق على مستوى المُسهلك
كما أن دور التسويق في أي مجتمع يعتبر مهمة وأساسية في خلق المنافع الاقتصادية للأفراد.. والمقصود بذلك هنا هو قدرة السلعة أو الخدمة على إشباع حاجة أو رغبة معينة لدى الفرد.. فالسلعة التي لا تلبي رغبة أو حاجة لدى أي منا لا تعتبر ذات منفعة اقتصادية.. فالماء مثلا يعتبر سلعة ذات منفعة اقتصادية كبيرة لنا في حين أن صحيفة قديمة قد مرت عليها فترة من الزمن لا تكون كذلك.

القيمة العملية للتسويق

إن الحديث عن التسويق في أي مجتمع إنها هو مرادف تاما الحديث عن مستوى المعيشة في ذلك المجتمع.. وقد يؤدي سوء الدور الذي يؤديه التسويق (أو ربما غياب هذا الدور نهائية في بعض الأحيان) إلى نتائج سيئة للغاية.
ما هي أهمية التسويق على مستوى المُستهلك؟ وتتخذ المنفعة الاقتصادية لسلعة ما أحد الأشكال التالية :

1- المنفعة الشكلية: أي منفعة الشكل أو الهيئة التي تكون عليها السلعة.. فبالرغم من أن القمح أو الشعير مفيد لنا.. إلا أن تقديمه إلى المستهلك في شكل رغيف خبز يكون أكثر منفعة لأنه يكون في شكل أو صورة قابلة للاستهلاك. وبالرغم من أن دور التسويق هنا قد لا يبدو للبعض واضحة ومباشرة.. إلا أن هذا الدور موجود أصلا في عملية اتخاذ القرار بما ينبغي علينا مصنعه، وكذلك الشكل الذي يجب أن تكون السلعة عليه (هل ينبغي علينا أن نصنع خبزة من القمح أم من الشعير ؟ وكيف يكون شكل الأرغفة...إلخ).

2- المنفعة الزمنية: وهي تتحقق عادة عن طريق تخزين السلعة لحين ظهور الحاجة إليها.. فنحن نشتري الحقيق بأوزان صغيرة لقناعتنا بأن هذه السلعة متوفرة في مخازن التموين ويمكن الحصول على كميات أكبر منها متى ما أرينا نلك. أما إذا ما راوينا أدنى شك في أنها قد لا تكون متوفرة في الوقت الذي تحتاجها فيه، فإننا لاشك سوف نغير من نمط شرائنا لنحصل على أكبر كمية ممكة منها.. وهذا هو ما يحدث أثناء فترات الأزمات كالحروب والمجاعات وغيرها من الظروف غير الطبيعية حيث تضطرب أمور الناس ويفقدون شقتهم في قدرة نظام التسويق على توفير هذه المنفعة الزمنية لهم.

3- المنفعة المكانية: ويتم خلق هذه المنفعة في السلعة عن طريق نقلها إلى أماكن تجعل من المناسب للمستهلكين الاستفادة منها، وكذلك عن طريق توزيعها بالشكل المناسب، وكلما كانت السلعة في مكان يسهل الوصول إليه في أقصر وقت وأقل جهد كلما زادت منفعة السكان بالنسبة السلعة المباعة.

4- منفعة الحيازة: وتُخلق هذه المنفعة عن طريق إتمام عملية البيع بين كل من البائع المشتري.. ويكون دور التسويق هو تسهيل إتمام هذه العملية.. فقد أجد سلعة تشبع حاجة ملحة لدى ولكن لا يوجد لدي مبلغ كاف من المال لاقتناء تلك السلعة (بيت مثلا، أو سيارة، أو ما في حكمها من أل مع المعمرة).. إن دور التسويق المناسب هو في إيجاد نظم التمويل المناسبة التي تمكنني من الحصول على السلعة الآن ودفع ثمنها على فترات زمنية مناسبة،وفي حالات كثيرة تكون صعوبة تحقيق منفعة الحيازة متعلقة بعدم كفاءة النظام الإداري في توفير السلع اصا.. كما يحدث في أنظمة التسويق التي نتشرف عليها الدولة حيث تجد السلعة أحيانا ولكنك لا تستطيع حيازتها أما الآن هذه السلعة في العرض فقط".. وأما لفشل نظام السوري في توفير الكمية الكافية منها.

5- منفعة المعلومات: شده است و در إن توفر معلومات حول سلعة معينة قد يجعلها ذات فائدة بالنسبة لي كمستهلك. ففي حالات كثيرة قد تكون هذه السلعة موجودة في مكان ما، وبالرغم من حاجتي الماسة إليها فإنني لا أستفيد منها لعدم معرفتي بوجودها أو بخصائصها واستخداماتها، ويحقق الإعلان بوسائله المختلفة مثل هذه المنفعة. من منا مثلا في عواصم أغلب الدول النامية يعرف كيف يحصل على معلومات كافية عن الفنادق الموجودة بها من حيث مستوياتها وأسعارها، والخدمات التي تقدمها لنزلائها ... إلخ، وقس على ذلك غالبية السلع التي نحتاج إليها..
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -