ماهي عملة مصر عبر التاريخ

ماهي عملة مصر

وحدة النقد المصري :عاشت مصر فترة طويلة من تاريخها دون أن يكون لها وحدة نقدية محددة يقوم عليها نظام النقد المصري، حيث كان يتم تداول العديد من العملات الذهبية والفضية ذات الأصل التركي أو الإنجليزي أو حتى الفرنسي، ودون أن يكون لهذا الخليط إطار وطنية يحكمه، كما لم يكن لمصر عملتها الوطنية التي تعبر عن سيادتها على اقتصادها مراحل تطور الجنيه المصري عبر التاريخ.
ما هي عملة مصر عبر التاريخ
ما هي عملة مصر عبر التاريخ
ولأول مرة في تاريخ مصر الاقتصادي أصدر والي مصر محمد علي في عام 1834 "دكريتو" يقضي بإصدار عملة مصرية تقوم على نظام المعدنين، أي أن النقود تسك من الذهب والفضة، ويكون لكل عملة منهما قوة إبراء غير محدودة (أي تسوي بهما كل المعاملات بقوة القانون). وكانت نسبة المبادلة بين المعدنين 1: 15.52، أي إنه إذا كان وزن الذهب الداخل في وحدة العملة الذهبية يعادل جرام واحد على سبيل المثال فإن وزن العملة الفضية لابد أن يكون 15.52 جراما من الفضة. وكانت وحدة النقد المصرية عبارة عن قطعة ذهبية قيمتها 20 قرشا تسمى "بالريال الذهبي"، وقطعة فضية فئة 20 قرش أيضا وتسمى "بالريال الفضي".

وفي عام 1885 صدر قانون سمي بقانون الإصلاح النقدي، وأصبح للبلاد بمقتضاه أول عملة سميت "بالجنيه المصري الذهبي" الذي يحتوي على 0.875 جرام من الذهب الخالص، وتم تقسيم هذا الجنيه إلى 1000 مليم. وبصدور الجنيه المصري الذهبي انتهى العمل رسمية بقاعدة المعدنين (الريالين الذهبي والفضي) الذين أدخلهما محمد علي. وعلى الرغم من وجود عملة رسمية لمصر إلا أنه قد سمح بتداول عملات أخرى في الأسواق كالجنيهات الإسترلينية والتركية والبنتو الفرنسي جنبا إلى جنب مع الجنيه المصري الذهبي وذلك لعدم كفاية حجم المسكوكات من ذلك الجنيه.

واستمر تداول الجنيه الإسترليني مع الجنيه المصري في البلاد حتى صدور أوراق البنكنوت التي أصدرها البنك الأهلي المصري لأول مرة في 3 أبريل 1899، والتي كانت قابلة للصرف بالذهب-كنقود نائبة. وكان الجنيه المصري يصرف بالجنيه الإسترلين الذهبي في ذلك الوقت بنسبة 1: 0.975.

ومع انقطاع العلاقة بين الجنيه المصري والجنية الإسترليني في الخمسينيات من القرن العشرين بعد قيام ثورة يوليو 1952 وتحقق الجلاء البريطاني عن الأراضي المصرية عام 1954، وتحول الجنيه المصري إلى عملة قانونية اعتبارا من إصدار عام 1964 عقب فصل نشاط الإصدار عن البنك الأهلي المصري وتحويله للبنك المركزي المصري في عام 1961 أصبح الجنيه الورقي - كما ذكرنا- لا يحمل تعهدة بالدفع.

ولأول مرة في التاريخ المصري المعاصر نصت المادة رقم 106 من القانون رقم 88 لسنة 2003 بشأن إصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد على أن وحدة النقد في مصر هي "الجنيه المصري" وينقسم إلى مائة قرش بعد أن غاب ذلك عن كافة القوانين التي حکمت عمل البنك المركزي المصري وتلك التي حددت النقد المصري من قبل.

كيف يصنع ورق النقود

صناعة ورقة النقد (البنكنوت) تعتبر صناعة أوراق النقد صناعة متكاملة تضم مجموعة من الصناعات منها صناعة الورق النقود المستخدم في طباعة ورقة النقد، وآلات التصوير والطباعة المتخصصة، والأحبار التي لا يمكن محوها، ولوازم تأمين الورقة، وأدوات ووسائل الفحص، بالإضافة إلى المفارم والمحارق المستخدمة في إعدام تلك الأوراق. ونظرا لأن أوراق النقد تعتبر رمزا للهوية والسيادة الوطنية للدول، فمن الطبيعي أن يكون بها من الخصائص ما يميزها عن عملات دول أخرى سواء من حيث التصميم أو الملمس أو الهولوجرام المرئي.

والأوراق المستخدمة في صناعة ورق النقد إما أن تكون مصنعة من مشتقات القطن أو من مشتقات البترول. فالمعتاد في غالبية أوراق النقد استخدام السليولوز کمر کب موجود في أوراق نبات القطن، كما في أوراق النقد المصرية والإنجليزية والأمريكية، وهي أوراق تبلی بكثرة الاستخدام، ويؤدي كثرة تداولها إلى تحميلها بكثير من الأتربة والبكتيريا مما يستلزم استبدالها. أما أوراق النقد المصنوعة من البوليمرات البلاستيكية فهي حديثة العهد في الاستخدام. ورغم أن تكلفة طباعتها تعتبر أعلى من الطباعة على الأوراق قطنية الأصل، إلا أن قدرتها على الصمود في التداول تزيد كثيرا عن الأوراق القطنية، لذلك يقال أن تكلفتها بالمقارنة بعمرها تعتبر أقل. وقد لجأت هایي في عام 1974 إلى استخدام أوراق البنكنوت البلاستيكية، ورغم فشل التجربة بعد تلاشي الحبر المستخدم في الطباعة، تحسنت أساليب الطباعة عقب ذلك، وبدأت أستراليا في حدود عام 1994 في تطبيق هذه التجربة تلتها دول أخرى مثل تايلاند والبرازيل وفيتنام وموريتانيا والعديد من دول شرق آسيا
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -