تعريف المناهج النقود

تعريف المناهج النقود

المناهج النقود هي أساليب قياس حجم النقود تري ما هي نوعية الأصول التي يمكن أن يقاس بهما المعروض النقدي؟ لقد اختلف الاقتصاديون في التحديد الدقيق لتلك الأصول لاعتمادهم على أسلوبين للقياس نتبينهما فيما يلي: المناهج النقود النظرية - المناهج النقود العملية
تعريف المناهج النقود
تعريف المناهج النقود

المنهاج النظري (الوظيفي)

المناهج النقود النظرية أن النقود يمكن أن تعرف بالمنهاج النظري أو الوظيفي The Theoretical or Functional Approach. وطالما أن النقود تعرف بأنها أي أصل Asset يمكن أن يستخدم كوسيط للتبادل Medium of exchange ووسيلة للدفع، فلابد أن تشمل كمية المعروض منها أية أصول يمكن أن تستخدم بصورة مباشرة في تسوية المدفوعات الناتجة عن المعاملات.

لذلك فالنقود لا بد أن تشمل مجموع كل من النقود المعدنية المساعدة والنقود الورقية الإلزامية المتداولة خارج الجهاز المصرفي، وأرصدة الودائع الجارية المحتفظ بها في البنوك. فمثل هذه النقود السائلة التي تستخدم بصورة مباشرة في المعاملات يجب أن تستخدم في قياس حجم المعروض النقدي.

لكن من اتبعوا هذا المنهاج قد أدركوا من ناحية أخري أن قرارات الإنفاق قد لا ترتبط بمثل هذه الأصول النقدية السائلة فقط، لتأثرها بأصول أخرى سائلة تعتبر مخزنا اللقيمة ووسيلة للاحتفاظ بالقوة الشرائية للنقود. بمعني أن الإنفاق يرتبط بالأصول غير السائلة لحظيا، والتي تأخذ شكل أصول تدر عوائد على صاحبها قبل تحولها إلى وسيط نقدي سائل في المستقبل کالودائع و السندات. ولكون هذه الأصول بدائل قريبة Close Substitutes الأدوات الدفع المتعارف عليها، فلابد أن تضاف مكوناتها أيضا إلى قياسات النقود.

ولقد استقر رأي صندوق النقد الدولي في مرجعه الصادر عام 2000 على تطبيق هذا المنهاج. وعلى الرغم من أن الصندوق قد فتح الباب على مصراعيه أمام الدول للاختيار ما بين عدد كبير من الأصول المالية التي تعتبر بديلا قريبة للنقود السائلة، إلا أنه قد فتح الباب في رأينا أمام اختلاف الدول في تقدير اقا لحجم المعروض النقدي بما يتركه ذلك من صعوبات في إجراء المقارنات الدولية.

ووفقا للمفاهيم الواردة في المرجع سالف الذكر يشمل المعروض النقدي الأصول التالية، وهي الأصول التي يمكن بيعها بسعر السوق أو بسعر قريب منه خلال فترة زمنية قصيرة:
  • النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي.
  • الودائع القابلة للتحويل Transferable deposits.
  • الودائع لأجل والودائع الادخارية.
  • الودائع بعملات أجنبية.
  • الأسهم وشهادات الإيداع التي تصدرها مؤسسات الإقراض Loans Associations وجمعيات البناء Building Societies واتحادات الائتمان من Unions.
  • اتفاقات إعادة الشراء (TermRepurchase Agreements (Repos .
  • الحصص في صناديق إدارة الأموال بأسواق النقد Money Market Funds.
  • شهادات الإيداع.
  • السندات التي تقل آجال استحقاقها عن عامين.
وخلاصة ما سبق أن هذا الأسلوب النظري أو الوظيفي يعتمد على مفهوم سيولة الأصول المالية في قياس حجم النقود، شاملا في ذلك كل الودائع وشهادات الإيداع التي يمكن أن تستخدم أرصدها كنقود حتى لو كان صاحبها سيتحمل تكلفة عدم حصوله على العائد الذي تعاقد عليه عند الارتباط على الأجل الذي ربطت به تلك النوعية من الودائع والشهادات.
أقراء ايضاً :دور النقود في النشاط الاقتصادي

المنهاج العملي

المناهج النقود العملية لجأ بعض الاقتصاديين إلى التعريف العملي أو التطبيقي للنقود The Empirical Approac، وذلك بالربط بين كمية النقود في الاقتصاد الوطني و بين آثارها وذلك من خلال تتبع الإنفاق المحلي الإجمالي على الناتج. لكون النقود هذا المفهوم تعتبر مؤشرة جيدة ومفيدة للأوضاع الاقتصادية في الاقتصاد المعني. فلقد لجأ بعض الاقتصاديين وأشهرهم ميلتون فريدمان وانا شوارتز إلى البحث عن أسلوب عملي لقياس المعروض النقدي. واعتمدوا على أن النقود يجب أن تشمل تلك الأصول المالية التي يثبت عملية وجود علاقة ارتباط وثيقة بينها وبين التحركات في بعض المتغيرات الاقتصادية الهامة مثل الدخل القومي والتضخم، بغض النظر عن العلاقة بين نوعية الأصول المالية ووظائف النقود التي ركز عليها الأسلوب النظري أو الوظيفي كما سبق الإيضاح.

والواقع أن ترك تحديد نوعية الأصول المالية التي يمكن أن تدخل في قياس النقود إلى الاختبارات والإثباتات العملية لمدى قدرتها على التأثير في بعض المتغيرات الاقتصادية هو موضوع يمكن أن يختلف حوله الكثيرون. فما قد يثبت صحة تأثيره علي متغيرات اقتصادية في اقتصاد ما قد لا يثبت تأثيره عليها في اقتصاد آخر.

ونظرا لذلك الغموض يتفق علي أن مقارنات الإحصاءات النقدية بين الدول لابد أن تراعي أن تكون قاعدة القياس واحدة
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -