تعريف الاستثمار والاستهلاك

تعريف الاستثمار

إذا ما أخذنا في الاعتبار أن الهدف الذي يسعى إليه أي مستثمر من المستثمرين هو تحقيق أكبر ربح ممكن وإذا ما أخذنا في الاعتبار أن الحد الأدنى للربح الذي يرضى به المستثمر من قيامه بعمل معين هو ذلك الربح الذي يمكن أن يحققه في أكثر المجالات الاستثمارية ضمانا لاتضح لنا أن أي منتج من المنتجين لابد قبل قيامه بعمل معين أن يقوم بدراسة المجالات الاستثمار المختلفة حتى يتعرف على أكثرها ضمانا في الحاضر من ناحية وأعلاها غلة في المستقبل من ناحية أخرى.
تعريف الاستثمار والاستهلاك
تعريف الاستثمار والاستهلاك
وبصفة عامة يمكننا القول أن هناك عنصران أساسيان يحددان حجم الاستثمار في المجتمع وهذان العنصران هما:
  1. سعر الفائدة السائد في المجتمع والذي يمكن أن يحصل عليه المستثمر إذا ما أودع ماله في وعاء من أوعية الادخار المضمونة أو السعر الذي يمكن أن يدفعه إذا ما اقترض ما يحتاج إليه من مال الغير.
  2. رؤية المستثمر للحالة الاقتصادية الراهنة وتوقعاتهم بالنسبة للمستقبل التي يمكن أن تترجم على شكل عائد مالي يحصلون عليه في المتوسط طوال الفترة التي يظل فيها الاستثمار قائما.

تعريف عوامل الاستثمار

وسيتم هنا مناقشة العوامل هذين العنصرين باختصار

سعر الفائدة

تعتبر الفائدة هي الثمن الذي يدفعه المنتجون مقابل استخدامهم لرأس المال ومن ثم فإن طلبهم على رأس المال يتوقف ضمن عوامل أخرى على سعر الفائدة السائدة في المجتمع ومن ثم فكلما كان سعر الفائدة منخفضا كلما أغرى ذلك المنتجين على الاقتراض وإقامة المشروعات الجديدة أو التوسع في المشروعات القائمة في حين أنه كلما كان سعر الفائدة مرتفعا كلما أدى ذلك إلى إحجام بعض المنتجين عن القيام باستثمارات جديدة أو التوسع في المشروعات القائمة.

توقعات المهتمين بالنسبة للمستقبل

أن يكون سعر الفائدة مرتفعا أو منخفضا إنما يتوقف بصفة أساسية على قدرة المشروعات على تحقيق الإيرادات في المستقبل فإذا كانت توقعات المنتجين بالنسبة للمستقبل يسودها التفاؤل بمعنى أنهم يتوقعون أن تكون قيمة ما يحققه استثمار معين من إيرادات طول فترة بقائه كاف لتغطية تكلفة الاستثمار بما في ذلك الفائدة المدفوعة لرأس المال فإنهم يقدمون على إقامة

مثل هذا الاستثمار أما إذا كانت نظرة المنتجين إلى المستقبل يشوبها التشاؤم بمعنى أنهم لا يتوقعون أن تكون الإيرادات المتحققة عن هذا الاستثمار كافية التسديد قيمة رأس المال المغرق فيه وتغطية ما يدفع عنه من فوائد فإنهم سوف يحجمون عن القيام بهذا الاستثمار.

تعريف تنظيم الاستهلاك

يحاول المستهلك تنظیم استهلاكه من خلال سلوك يخطط فيه لاستهلاكه بما يحقق اختيار مقادير من السلع تتناسب مع دخله ومع أسعار هذه السلع وذلك وصولا لأفضل إشباع لحاجاته.

فإذا انخفض سعر سلعة من هذه السلع فهذا يشجع المستهلك على شراء المزيد منها وبالعكس إذا ارتفع سعر سلعة ما (من هذه السلع) فإنه يحل محلها سلعة بديلة أخرى هكذا يوازن المستهلك بين سعر السلع ومدى ماتشبعه مقاديرها من حاجاته وذلك في حدود دخله. .

وإذا ارتفع دخل المستهلك فقد يؤدي ذلك إلى شراء كميات أكثر من معظم السلع أو قد يؤدي هذا الارتفاع في الدخل إلى تعديل نمط الحياة ونمط الاستهلاك وقد يكون من نتائج هذا التعديل استهلاك كميات أقل من بعض السلع التي كان يستهلكها بمقادير أكبر.

وينبغي أن يراعي المستهلك في تنظيمه لاستهلاكه وفي إنفاقه لدخول أن يضع ميزانية تقديرية لكل بنود إنفاقه وأن يحدد نسبة من دخله يحتجزها كادخار للظروف الطارئة والمستقبلية وغيرها، وأن يسجل عملية إنفاقه في سجل خاص لذلك (بالتفصيل) مما يساعده على تفضيل سلعة أو خدمة على أخرى أو إبدال سلعة أو خدمة بأخرى. وأن يقيم إنفاقه واستهلاكه يوميا من خلال نظرة فاحصة لما أنفقه ومدى إتاحة استهلاكه لمقادير السلع التي اشتراها من إشباع لحاجاته ... هل هي مناسبة؟ أو غير كافية؟ أم تزيد عن الحاجة؟ وهل أسعارها مناسبة؟ أم رخيصة؟ أم مرتفعة؟ وما هي السلع التي انخفض سعرها؟ وهل زيادة مقدار هذه السلع تحقق إشباعا أفضل؟ ....
وهكذا يوازن الفرد بين دخله وبين إشباع السلع التي يشتريها بالنسبة الأسعارها.
كل ذلك يسهم في تنمية وعي استهلاكي لدى الفرد مما يساعده على تنظيم استهلاکه وتوافر مدخرات من دخله وترشيد استهلاك الفرد وتمية مدخراته تساعد على تخفيض الاستهلاك العام للمجتمع وتنمية مدخرائه مما يساعد على إنشاء مشروعات جديدة وإتاحة فرص عمل جديدة للشباب وبصفة عامة مما يساعد على دفع عجلة الاقتصاد القومي للأمام.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -