تعريف التضخم الاقتصادي | أسباب ومعدل التضخم

تعريف التضخم الاقتصادي

تعريف التضخم الاقتصادي :  إن معني كلمة التضخم تعتبر هو من الاصطلاحات الاقتصادية التي قد تثير التساؤل نظرا لما يحوطها من غموض نتيجة تعدد التعريفات العامة التي تقترن بلفظ التضخم.
لقد ارتبط لفظ التضخم في اللغة العادية بمعنى الارتفاع العام في مستوى الأسعار مهما كانت درجته ومهما كانت أسبابه.
ولابد أن نفرق هنا بين الارتفاع المستمر في الأسعار والارتفاع الموسمي أو المؤقت الذي يحدث نتيجة نقص في المحاصيل الزراعية الرئيسية أو نقص مؤقت في بعض السلع الأساسية.
تعريف التضخم الاقتصادي | أسباب ومعدل التضخم
تعريف التضخم الاقتصادي | أسباب ومعدل التضخم
ويمكننا أن نتبين ثلاثة تعريفات لاصطلاح التضخم كما يستعمل في لغة الاقتصاد تعريف التضخم الاقتصادي على النحو التالي:

التضخم النقدي

التضخم النقدي هو : قد يطلق لفظ التضخم على أية زيادة في حجم النقد المتداول مهما كانت هذه الزيادة صغيرة بالنسبة لحجم النقد الكلي وحينئذ يكون معنى الانكماش سحب كمية من النقد المتداول.

فاصطلاحي التضخم والانكماش في هذا المعنى يشيران إلى السياسة النقدية التي تتبعها السلطات المسئولة عن طريق البنك المركزي من حيث تمكين البنوك من تيسير الائتمان أو إجبارها على تضييقه.

وكثيرا ما نسمع عن (التمويل عن طريق التضخم) بمعنى أن السلطات تتولى الإنفاق على مشروعات عامة من أعمال نقدية جاءت نتيجة التوسع في الإصدار النقدي سواء أكان هذا التوسع بصورة مباشرة في شكل إصدار المزيد من النقد الورقي القانوني أو بطريقة أخرى غير مباشرة أي بواسطة الأجهزة الائتمانية.

التضخم السعري

قد يؤخذ لفظ التضخم على أنه يعني انخفاض قيمة النقود أي ارتفاع الأسعار نتيجة زيادة النقد المتداول ولكننا نعلم أن كمية النقد المتداول قد تؤثر في الأسعار طبقا لمدى مرونة عرض الإنتاج. فزيادة كمية النقود لن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار طالما صحب هذه الزيادة توسع نسبي في الإنتاج وطالما لم تزد سرعة تداول النقود وإذا ما تأملنا حالات التضخم التي حدثت في كثير من دول العالم وبخاصة دول أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية لوجدنا أن التضخم الذي انتابها والانخفاض الناتج في قيمة عملتها لم يكن مجرد زيادة في كمية النقد المتداول.

التضخم الاختلالی

ويستعمل اصطلاح التضخم في الاقتصاد المعاصر ليعني حالة مستمرة من عدم التوازن أي أن التضخم ينشأ من عدم التناسب بين القدرة الشرائية في المجتمع وبين مجموع الإنتاج من سلع وخدمات بحيث تميل أسعار كل من السلع الاستهلاكية والسلع الإنتاجية إلى الارتفاع لأن العرض لا يمكنه أن ( يلاحق) الزيادة المستمرة في الطلب.

وهنا يجب أن نتحرى دقة المفهوم فقد أصبحت كلمة التضخم تعني في أذهان الأفراد ارتفاعا في الأسعار بينما ليس كل ارتفاع في مستوى الأسعار يعتبر تضخما في المعنى الاقتصادي لأن توازن الطلب الكلي والعرض الكلي قد يتحقق عند مستوى عالي للأسعار ومتي تحقق التوازن فإن ظاهرة التضخم تزول.

وكثيرا ما يقترن لفظ التضخم بحالة بغيضة من ارتفاع غير عادي في مستوى الأسعار أو ما يسمى أحيانا بالتضخم الجامح أو الراكض.
في مثل هذه الحالات تطبق النظرية الكلاسيكية لكمية النقود إذ تعكس كل زيادة في النقد المتداول في شكل زيادة بنفس النسبة في المستوى العام للأسعار ولهذا يفصل في التعريف بين التضخم في معانيه الأخرى وبين هذه الحالة الخاصة من التضخم الجامح أو البالغ في الشدة.

أسباب التضخم الاقتصادي

كيف يحدث أسباب التضخم
أسباب التضخم الاقتصادي أن ارتفاع الأسعار هو إحدى علامات التضخم وليس سبب التضخم الاقتصادي وقد تتعدد الأسباب الاقتصادية لأنواع مختلفة الدرجة من حالات التضخم ولكن بصورة عامة يمثل التضخم حالة يكون فيها الطلب الكلي الفعال للسلع والخدمات أكبر نسبيا من مجموع المعروض من هذه السلع والخدمات (مقايسة بأسعارها التي كانت سائدة قبل بدء مرحلة التضخم).
. فارتفاع الأسعار الناشئ من مثل هذه الظروف أمر لا مفر منه طالما يفوق الطلب العرض.

وإذا تم البحث عن أسباب عدم التوازن بين الطلب الكلي والعرض الكلي لوجدناها تكمن في أكثر من عامل من العوامل.
فالطلب الكلي يتكون من مجموع إنفاق الأفراد على السلع والخدمات الاستهلاكية والاستثمارية (النشاط الخاص) مضافا إليه مجموع إنفاق السلطات العامة (مركزية ومحلية) على السلع والخدمات.

وفي الظروف العادية للنشاط الاقتصادي يحدث التوازن بين الطلب والعرض إذا ما كان توزيع الدخل المتاح بين الأفراد والسلطات العامة واستخدام هذا الدخل يتم بالكيفية التي تجعل الطلب الكلي للناتج القومي مساويا التكلفة إنتاج الناتج القومي بما في ذلك الأرباح والضرائب.

ولكن الذي يحدث أحيانا هو أن السلطات العامة وكذا رجال الأعمال وربما جمهور المستهلكين يحاولون الحصول على نصيب من الإنتاج أكبر مما هو مخصص لهم (حسب ما يمتلكون من موارد إنفاقية) فإذا لم تستجب القطاعات الأخرى للمحاولة الصادرة من قطاع يريد الحصول على أكبر من نصيبه في الناتج الكلي فستكون نتيجة ذلك أن المجتمع بكافة قطاعاته يحاول الحصول على أنصبة أكبر من الناتج الكلي عما تستطيع الطاقات الإنتاجية إتاحته من سلع وخدمات.

فكان السبب الرئيسي لبدء موجة التضخم يكمن في أن الطلب الكلي الفعال لجميع الأغراض الاستهلاكية والاستثمارية الخاصة والعامة يصبح أكثر من العرض الكلي للسلع والخدمات بمختلف أشكالها (طبقا لأسعارها التي كانت سائدة)

.. فإذا فرضنا على سبيل المثال أن السلطات العامة تريد أن تستخدم (أي تحصل على) نصيب من الناتج القومي أكبر من ذلك الذي تحوله لها القواعد الاقتصادية السائدة من ضرائب وقروض، وأن الذي يدفعها إلى هذا هو إقدامها على التزامات حربية تقتضي نفقات باهظة فإن السلطات ستلجأ إلى زيادة الإصدار أو الاقتراض من البنك المركزي لكي توفر القدرة الإنفاقية التي تمكنها من الحصول على ما تريده من سلع وخدمات.

ولكي لا يحدث الاختلال في التوازن بين الطلب والعرض الكلي فلابد للقطاعات الأخرى أن تتجاوب مع سياسة الحكومة فيقلل المنظمون من طلبهم على الموارد ويقلل المستهلكون من طلبهم على السلع الاستهلاكية.

وإذا لم يحدث هذا التجاوب) فسيكون الإنفاق الكلي أكبر من مجموع الناتج القومي وهذا من شأنه أن يبدأ عملية تضخم في الأسعار وزيادة في الإيضاح نقول أن الإنفاق العام أو الحكومي عادة يكون من مصدرين تقليديين هما الضرائب والقروض وليس في هذا ما يمكن أن يتسبب في تضخم لأن الضرائب تستقطع من دخل فعلي والقروض يدفعها الأفراد من دخلهم.

فإن ما تنفقه الحكومة هو في الواقع ما (لا ينفقه الأفراد) ويدفعونه كضرائب أو قروض ويقلل التوازن محفوظا بين الدخل الذي يساوي قيمة الناتج الكلي والذي يساوي قيمة الإنفاق الكلي.

أما إذا لجأت الحكومة إلى زيادة الإصدار أو الاقتراض من البنوك التجارية فإنها تكون قد كونت قدرة شرائية لا يقابلها دخل فعلي أو ناتج فعلي.

فهنا ستظهر فجوة أو ثغرة بين حجم الناتج الكلي وحجم الإنفاق الكلي بعد أن أدخل عليه ما استحدثته الحكومة من (نقود إضافية) لا يقابلها إنتاج هذه هي الفجوة التضخمية أو الثغرة التضخمية وهي لابد أن تنعكس في شكل الارتفاع في الأسعار.

إن هذه الثغرة التضخمية قد تحدث أيضا في غير زمن الحرب وفي كل وقت تحاول فيه الحكومة أو السلطات العامة. زيادة إنفاقها دون أن تلجأ إلى المزيد من الضرائب بصرف النظر عن أوجه هذا الإنفاق سواء أكان استعداد للحرب أو وقاية من احتمال خطر الحرب أو الإنماء الاقتصادي أو رفع وتحسين مستوى المرافق والخدمات العامة وغير ذلك من أوجه الإنفاق.

قد تبدأ المرحلة التضخمية نتيجة تصرف المنظمين الذين يمارسون النشاط الخاص وذلك عندما يحاول المنظمون استخدام قدر من الموارد المتاحة يزيد من نصيبهم الذي تحدده طبيعة الجهاز الاقتصادي في الظروف العادية.

فإذا بالغ المنظمون في الاقتراض من البنوك للتوسع الاستثماري أو استخدموا الأرباح الجارية للتوسع في مشروعاتهم بدلا من توزيعها على المساهمين فإن طلبهم سيزيد على الموارد البشرية والمعدات والخامات الإنتاجية وإذا لم يقابل هذه الزيادة في الطلب نقص في القطاعات الأخرى فإن التوازن يختل وتبدأ مرحلة من التضخم وما لم يحدث إجراء بسحب جزءا من القدرات الشرائية من السوق عن طريق المزيد من الضرائب مثلا فإن زيادة الطلب الكلي عن العرض الكلي ستؤدي إلى ارتفاع في الأسعار.

معدل التضخم

معدلات التضخم : ما هو معدل التضخم بلغ معدل التضخم وفقا للرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين (حضر) الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء نحو 8,1% خلال الفترة يوليو مارس من السنة المالية 2007/2006 (مقابل 2,8% خلال نفس الفترة من السنة المالية السابقة) ومن الأسباب الرئيسية لهذا الارتفاع في معدل التضخم الاقتصادي تسارع معدل النمو الاقتصادي والانعكاسات والتداعيات اللاحقة الصدمات العرض المرتبطة بمرض أنفلونزا الطيور وإلغاء جزء من الدعم المخصص لبعض المنتجات البترولية في يوليو 2006.

وقد تركز الجزء الأكبر من ارتفاع الأسعار في تلك الفترة بقسم الطعام والشراب كنتيجة أساسية لارتفاع أسعار الدواجن والبيض تأثرا بمرض أنفلونزا الطيور وتداعياته. هذا بالإضافة إلى تصاعد أسعار اللحوم الحمراء وذلك مع زيادة الطلب عليها نتيجة للمرض المذكور في الوقت الذي انخفض فيه المعروض منها تأثرا بمرض الحمى القلاعية والالتهاب العقدي الجلدي.

كما ارتفعت أسعار قسمي المسكن والمياه والكهرباء و الوقود والنقل والمواصلات تأثرا بإلغاء جزء من الاعتمادات المخصصة لدعم بعض المنتجات البترولية.

ومما أسهم في الحد من ارتفاع معدل التضخم بدرجة أكبر الاستقرار النسبي لسعر صرف الجنيه المصري بل وارتفاعه أمام الدولار الأمريكي وبعض العملات الأخرى خلال الفترة يوليو امارس من السنة المالية 2007/2006 فقد زادت قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي في سوق الانتربنك بنحو 1,1% خلال الفترة المذكورة هذا بالإضافة إلى دور البنك المركزي في التحكم في أثر فائض السيولة الناتج عن زيادة تدفقات النقد الأجنبي إلى الداخل.

غير أنه من ناحية أخرى يلاحظ أن معدلات التضخم الشهرية قد شهدت اتجاها نزوليا خلال الأشهر الأخيرة من فترة العرض مما يعكس اقتراب تلاشي أثر تصاعد الأسعار المرتبط بالعرض ويعد ذلك من العوامل التي أدت إلى قرار لجنة السياسة النقدية في 22 مارس 2007 بعدم رفع أسعار الفائدة الأساسية للبنك المركزي والإبقاء عليها عند 8,75% للإيداع و 10,75% للإقراض.

خاتمة

بحث جاهز عن التضخم الاقتصادي كاملأ اولا قد تم تعريف التضخم الاقتصادي وأيضاً التضخم من المشكلات الاقتصادية الناتجة عن التضخم النقدي والتضخم السعري والتضخم الاحتلالي وغير ذلك قد تحدثنا حول أسباب التضخم بشكل عام وأخيرا معدل التضخم و
ما هو التضخم الاقتصادي

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -