تعريف النظام الاشتراكي ( خصائص - عيوب )

تعريف النظام الاشتراكي

ما هو النظام الاشتراكي يقوم تعريف الفكر الاشتراكي أساسا على فكرة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي لتحقيق ما قد يعجز الأفراد عن القيام به وللحد من الآثار الضارة التي قد تنشأ عن تزايد التراكم الرأسمالي وتركز الثروة في أيدي مجموعة قليلة من الأفراد ولإيجاد فرص أكثر لتشغيل العمال والعمل على استقرار الاقتصاد القومي والحد من التقلبات التي يمكن أن تنتابه.
تعريف النظام الاشتراكي ( خصائص - عيوب )
تعريف النظام الاشتراكي ( خصائص - عيوب )
ويمكننا أن نلخص الأهداف التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها من تدخلها في النشاط الاقتصادي بهدفين رئيسيين وهما:
  • تحقيق الكفاية في الإنتاج.
  • تحقيق العدالة في التوزيع.

تعريف الفكر الاشتراكي

تعريف النظام الاشتراكي وتحقيق الكفاية إنما يكون بأن تعمل الدولة على اتخاذ الإجراءات اللازمة الكفيلة بزيادة الإنتاج ودفع عجلة التقدم إلى الأمام لإشباع الحاجات المتزايدة للمجتمع. و وتحقيق العدالة إنما يكون بأن تعمل الدولة على ضمان تكافؤ الفرص بين الأفراد والعمل على توزيع الدخول فيما بينهم بأسلوب يتسم بالعدالة بحيث يحصل كل فرد على عائد يتناسب من مساهمته في العملية الإنتاجية.

ومن الجدير بالذكر هنا أن هناك فرق بين مجتمع يطبق بعض المبادئ الاشتراكية وتتدخل فيه الدولة في النشاط الاقتصادي بالقدر الكافي لتحقيق مثل هذه الأهداف وبين مجتمع يأخذ بالنظام الاشتراكي كعقيدة وأسلوب عمل وطريقة لتسيير النشاط الاقتصادي.

خصائص النظام الاشتراكي

النظام الاشتراكي يتميز بخصائص رئيسية ثلاث هي:
  1. الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج.
  2. التخطيط الاقتصادي.
  3. إشباع الحاجات الجماعية.

الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج

في النظام الاشتراكي لا يحق للفرد أن يمتلك وسائل الإنتاج المختلفة من أرض ومنشآت ومصانع بل تكون ملكية الأفراد قاصرة على السلع الاستهلاكية فقط في حين تكون وسائل الإنتاج مملوكة ملكية جماعية للمجتمع ككل وتأخذ الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج إحدى الصورتين:-
ملكية الدولة :وتعتبر هذه الملكية هي الشكل الأكثر شيوعا في المجتمعات الاشتراكية وتتشا هذه الملكية نتيجة لتأميم الدولة للأصول الإنتاجية التي كانت تملكها طبقة الرأسمالية المستغلة قبل قيام النظام الاشتراكي مثل المؤسسات العامة كالبنوك ومؤسسات التجارة الخارجية والمرافق العامة كما تنصب علی الصناعات الرئيسية التي يكون لها وضع خاص بالنسبة للمجتمع كان تكون صناعات مسيطرة على غيرها من الصناعات كصناعة الحديد والصلب أو تكون من الصناعات التي يشتغل بها عدد كبير من العمال أو أن تكون من الصناعات التي تقوم بإنتاج سلع ذات أهمية خاصة كالسلع الاستراتيجية والتموينية كما تمتلك الدولة في المجتمع الاشتراكي جزء كبير من الأراضي الزراعية وخصوصا تلك التي تقوم الدولة باستصلاحها أو التي كان يمتلكها كبار الإقطاعيين.
الملكية التعاونية :وتمثل ملكية الجمعيات التعاونية في المجتمعات الاشتراكية نسبة كبيرة من الملكية في المجال الزراعي ومجال الصناعات الصغيرة ومجال التجارة الداخلية ويكون من حق مثل هذه الجمعيات امتلاك الأراضي والآلات الزراعية والمواشي والمنشآت الصناعية الصغيرة وما تحتويه من الات وخامات كما تمتلك نسبة كبيرة من مؤسسات التعاون الاستهلاكي التي تقوم بالتجارة الداخلية وتنشأ مثل هذه الملكية نتيجة لانضمام صغار المزارعين إلى الجمعيات الزراعية وانضمام صغار الحرفيين في مؤسسات تعاونية كبيرة وذلك بمحض اختيارهم.

النظام الاقتصادي الاشتراكي

تعريف النظام الاقتصادي الاشتراكي :لا يعتمد تعريف النظام الاشتراكي على حافز الربح أو جهاز الثمن لتوزيع الموارد على الحاجات بطريقة تلقائية ولكنه يعتمد النظام الاشتراكي بصفة أساسية على وجود جهاز مركزي يقوم بالتوفيق بين الموارد والحاجات عن طريق خطة قومية مدروسة يتم وضعها وتحدد فيها مجموعة من الأهداف المرتبطة والمحددة وينص فيها على وسائل تحقيق هذه الأهداف. والفترة التي تنفذ فيها وتلتزم جميع الوحدات الإنتاجية في المجتمع بتنفيذ هذه الخطة كل فيما يخصه.
فالخطة القومية في النظام الاشتراكي تعتبر بديلا عن حافز الربح وجهاز الأمن في النظام الرأسمالي :-

تسيير النظام الاقتصادي الاشتراكي :ويتم ذلك عن طريق الخطط قصيرة الأجل التي لا تتعدى مدتها سنة واحدة وتعتمد هذه الخطط على دراسة احتياجات المجتمع من السلع والخدمات المختلفة ووضع أولوية لهذه الاحتياجات ودراسة الإمكانيات الإنتاجية المتاحة. وتوزيع هذه الإمكانيات على الأنشطة المختلفة لإنتاج ما يحتاجه حسب الأولويات المرسومة.

وينص في مثل هذه الخطط قصيرة الأجل على أحجام الإنتاج من كل قطاع من القطاعات ومن كل وحدة من الوحدات الإنتاجية وتخصيص هذا الإنتاج بين الاستهلاك وبين البناء الرأسمالي كما تحدد في هذه الخطط الأسعار التي تباع بها السلع والدخول التي يحصل عليها المشتركون في العملية الإنتاجية.

إشباع الحاجات الجماعية

(يقوم المختصون في النظام الاشتراكي المخططون) بدراسة احتياجات المجتمع عن السلع والخدمات المختلفة وتحديد كمياتها ودراسة الموارد المتاحة أو كمية الاستثمارات التي يمكن القيام بها. حيث أن الموارد تكون دائما قاصرة عن الوفاء بكل احتياجات المجتمع فإن الأمر يتطلب ضرورة التضحية بجزء من هذه الاحتياجات لذلك يتم وضع أولويات لهذه الاحتياجات ومرتبة طبقا لأهميتها لديهم.

ويتم الاعتماد في ذلك على تقديم السلع التي تشبع الحاجات الضرورية للغالبية العظمى من أفراد المجتمع تارکين تلك السلع التي تشبع حاجات كمالية على أن يقوم المجتمع في الفترة التالية بإنتاج سلع أقل ض رورية أو أكثر كمالية وهكذا في كل فترة من الفترات يحاول المجتمع الاشتراكي أن ينتج المزيد من السلع التي تقابل حاجات كمالية في نفوس الأفراد وحتى يتمكن المجتمع من إنتاج مثل هذه السلع الكمالية في المستقبل فإن الأمر يتطلب احتجاز كميات متزايدة من الناتج القومي وتوجيهها إلى الاستثمار أو بمعنى آخر فإن المجتمع عليه أن يتحمل تضحيات معين في كل فترة حتى يتمكن من إشباع المزيد من حاجاته في فترة تالية.

عيوب النظام الاشتراكي

على الرغم من المزايا النظام الاشتراكي العديدة التي يتمتع بها النظام الاشتراكي من حيث كفاءته في تنمية الاقتصاد القومي ومن حيث عدالته في توزيع الدخول بين الأفراد ومن حيث ما يحققه من استقرار في الاقتصاد القومي.

إلا أن هناك بعض العيوب التي تشوب هذا النظام والتي يمكن إجمالها فيما يلي:۔

1-  النظام الاشتراكي رغم أنه يعتمد على مجموعة من الحوافز المادية والمعنوية التي تشجع العمال على الإنتاج إلا أن هذه الحوافز لا ترتفع في قوتها إلى درجة حافز الربح في النظام الرأسمالي ومن ثم فإن ذلك قد يؤدي إلى وجود نوع من التراخي من جانب بعض المسئولين أو المشرفين على حسن إدارة المشروع.

2- على الرغم من وجود قوة الردع لمعاقبة المهملين إلى جانب الحوافز التي تجازي المجيدين إلا أن هذه القوة أيضا لا تبلغ في درجتها ما يمكن أن يتعرض له المنتج الفرد في النظام الرأسمالي من خسائر قد تضيع كل ما يملك.

3- كذلك نجد أنه في النظام الاشتراكي حيث تتجمع سلطة اتخاذ القرارات في أيدي مجموعة قليلة من المخططين لذلك فإن أي قرار خاطئ تصدره مثل هذه السلطة يمكن أن يكون له آثار سيئة على المجتمع كله في حين أنه في النظام الرأسمالي نجد أن اتخاذ أي منتج لقرار خاطئ لن يكون له نفس الآثار السيئة من حيث شمولها كما أن المنتج وحده هو الذي سوف يتحمل نتيجة هذا القرار.

4- وأخيرا من عيوب النظام الاشتراكي فإننا نجد أن أهم ما يتعرض له النظام الاشتراكي من عيوب هو (الروتين) في هذا النظام نجد أن الدولة تقوم سواء مباشرة أو بطريق غير مباشر بإدارة المشروعات المختلفة في المجتمع والإشراف عليها ومراقبتها وهذا من شأنه أن يتطلب وجود جهاز إداري ضخم ووجود نظام للمراقبة الدقيقة والمتابعة المستمرة وهذا يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج من ناحية والى تعطل الجهاز الإنتاجي بسبب الكثير من الإجراءات من ناحية أخرى.

ولعل المشاكل الاقتصادية العديدة التي عانت منها كل أو معظم الدول الاشتراكية في الفترة الأخيرة والتي عجزت حكومات هذه الدول عن مواجهتها، وبالتالي أدت إلى انهيار الاتحاد السوفيتي وانسلاخ كثير من دول أوروبا الشرقية عنه واتجاه بعضها إلى ما يسمى بنظام السوق.
ولعل ذلك يبين لنا عيوب النظام الاشتراكي وعدم قدرته على مواجهة الواقع العملي وعدم كفاءته في تحقيق الآمال التي يصبوا إليها.

دول النظام الاشتراكي

أعلنت العديد من البلدان في الماضي والحاضر عن نفسها اشتراكية أو تقوم ببناء اشتراكية:
  1. كوبا
  2. فيتنام
  3. غيانا
  4. الهند
  5. بنغلاديش
  6. نيبال
  7. كوريا الشمالية
  8. البرتغال
  9. سيريلانكا
  10. تنزانيا
  11. الصين

خاتمة عن النظام الاشتراكي

وفي هذه المقال كد ذكرنا ليكم العديد من تساولات بحث حول النظام الاشتراكي ما هو تعريف النظام الاشتراكي و تعريف الفكر الاشتراكي و خصائص النظام الاشتراكي و النظام الاقتصادي الاشتراكي و عيوب النظام الاشتراكي و دول النظام الاشتراكي
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -