تعريف النظام الرأسمالي ( خصائص - عيوب )

تعريف النظام الرأسمالي

ما هو النظام الرأسمالي يتسم تعريف النظام الرأسمالي بمجموعة من الصفات التي تميزه عن غيره من النظم وتعمل مع بعضها البعض على تسيير هذا النظام الرأسمالي من ناحية و على نموه من ناحية أخرى.
خصائص النظام الرأسمالي
خصائص النظام الرأسمالي
ويمكننا أن نلخص أهم السمات التي يتصف بها النظام الرأسمالي في الآتي:
  • النظام الرأسمالي بحسب الملكية الخاصة
  • الحرية الاقتصادية في النظام الرأسمالي
  • حافز الربح في النظام الرأسمالي
  • المنافسة في النظام الرأسمالي
  • جهاز الثمن في النظام الرأسمالي

خصائص النظام الرأسمالي

ويمكن أن نمييز أهم الخصائص التي يتصف بها النظام الرأسمالي وهو :-

النظام الرأسمالي بحسب الملكية الخاصة

يقصد بالملكية الخاصة في النظام الرأسمالي إقرار المجتمع وحمايته الحقوق الأفراد في الاحتفاظ بما يحصلون عليه من ثروة والتصرف فيها كيفما شاعوا عن طريق الاستغلال أو التأخير أو التنازل أو البيع أو التوريث.
ولا تقتصر الملكية الخاصة في النظام الرأسمالي على السلع الاستهلاكية فقط ولكنها تمتد لتشمل أدوات الإنتاج جميعا من رأسمال وموارد
ولا يعني إقرار المجتمع وحمايته لحقوق الأفراد في التصرف فيما ايملكونه بالطريقة التي تحقق لهم مصالحهم الخاصة أن هذه الحماية تكون مطلقة بل عادة ما تكون في حدود الإطار القانوني والاجتماعي للمجتمع وبالدرجة التي لا تسبب ضررا للآخرين.

فمثلا لا يحق لشخص أن يقيم مصنعا في أرض يمتلكها وتقع في منطقة سكنية وبالتالي يتسبب في تلوث البيئة المحيطة به مما يلحق الأضرار بالآخرين.
وترجع أهمية الملكية الخاصة في النظام الرأسمالي إلى أنها تعتبر الحافز الأساسي للأفراد على الادخار وبالتالي تساعد على زيادة التراكم الرأسمالي اللازم لنمو الاقتصاد القومي. إذ أنه لا يمكننا أن نتصور أن يقوم الأفراد بالإدخال أو الاستثمار إذا لم يكن من حقهم الاحتفاظ بمدخراتهم والتصرف فيها.
كما تعتبر الملكية الخاصة وسيلة لترشيد استغلال الموارد فالفرد يحرص على حسن استغلال ما يمتلكه.

الحرية الاقتصادية في النظام الرأسمالي

يقصد بالحرية الاقتصادية في النظام الرأسمالي حرية الفرد في اتخاذ القرارات التي يراها مناسبة لتحقيق ما يصبوا إليه من أهداف فالفرد هو الذي يقرر النشاط الذي يستثمر فيه رأسماله وهو الذي يقرر الوجه الذي يستخدم فيه ما قد يمتلكه من موارد طبيعية وله الحق في اختيار المهنة التي يرتضيها لنفسه هذا من ناحية ومن ناحية أخرى نجد أن الفرد له الحق في التصرف فيما يحصل عليه من دخل فهو الذي يقرر النسبة من دخله التي يوجهها إلى الاستهلاك والنسبة التي يوجهها إلى الادخار وله الحق في اختيار تلك السلع التي يرى أنها تعطي له منفعة أكبر.

وبصفة عامة يمكن القول أنه في ظل النظام الرأسمالي يكون للأفراد حرية الإنتاج والتبادل و الاستهلاك دون أي تدخل من جانب الحكومة إلا بالقدر الذي تقتضيه الضرورة القصوى أو المصلحة العامة للمجتمع.
فالحكومة في النظام الرأسمالي لا تتدخل في النشاط الاقتصادي وتكتفي بممارسة وظائفها السيادية فقط كالمحافظة على الأمن في الداخل وحماية المجتمع من الأخطار التي تهدده من الخارج.

نجد أن الحرية الاقتصادية المتاحة للأفراد في النظام الرأسمالي ليست حرية مطلقة تماما بل أنها تتم داخل الإطار القانوني والاجتماعي للمجتمع.
فنجد مثلا أن هناك بعض المهن التي لا يحق لأي شخص أن يمارسها إلا إذا توافرت فيه شروط معينة.
فمهنة الطب مثلا لا يمارسها إلا أفراد تتوافر فيهم صفات خاصة كحصولهم على نوع معين وكمية معينة من التعليم والتدريب.
أن هناك بعض السلع تحرم الحكومة إنتاجها أو تبادلها أو استهلاكها رعاية لمصلحة المجتمع كالمخدرات مثلا.

حافز الربح في النظام الرأسمالي

و يعتبر حافز الربح في النظام الرأسمالي هو الحافز الأساسي الذي يدفع الأفراد إلى زيادة الإنتاج وهو المحرك الرئيسي لأي قرار يتخذه المنتجون.
. فكل فرد في هذا النظام إنما يتصرف بما تمليه عليه مصلحته الشخصية وبما يتفق مع تحقيق أهدافه الخاصة وليس معنى ذلك إهدار المصلحة العامة للمجتمع.

فكما يقول آدم سميث "هناك يد خفية توفق بين المصلحة الخاصة للفرد وبين المصلحة العامة للمجتمع فالفرد في سعيه لتحقيق أقصى ربح ممكن إنما يقوم بإنتاج تلك السلع التي يزداد عليها الطلب وبذلك فهو يلبي حاجة المجتمع من هذه السلع كما أنه لتحقيق المزيد من الأرباح يعمل دائما وأبدا على التفنن والابتكار والبحث عن أفضل الطرق للإنتاج لتخفيض التكاليف. وهذا بدوره

يؤدي إلى خفض الأسعار التي تباع بها السلع مما يزيد من مستوى الرفاهية الاقتصادية للمجتمع.
وهكذا نرى أن الربح في النظام الرأسمالي ليس مجرد عائدا يحصل عية المنظمون فحسب ولكنه يعتبر أحد العناصر المسيرة للنظام الاقتصادي والتي تعمل على تنميته فكل منتج لكي يحصل على المزيد من الأرباح الكلي للمجتمع سوف يزداد.

المنافسة في النظام الرأسمالي

تعتبر المنافسة من أهم صفات المجتمع الرأسمالي وتعتمد المنافسة في النظام الرأسمالي على وجود عدد كبير من المنتجين بالنسبة لكل سلعة من السلع يتنافسون فيما بينهم بحيث يحاول كل منهم أن يجذب إليه أكبر عدد ممكن من المستهلكين وتكون وسيلة المنتجين إلى جذب المستهلكين هي التخفيض المستمر في أسعار السلع.

فيحاول كل منهم أن يبيع سلعته بسعر أقل من ذلك الذي يبيع به الآخرون وذلك عن طريق خفض التكاليف واستخدام أقل قدر ممكن من الموارد.
ويكون من نتيجة مثل هذا التنافس أن يخرج المنتجون ذوي الكفاءة المنخفضة ولا يبقى في السوق سوى أولئك الذين يتمتعون بدرجة عالية من الخبرة والدراية ومن ثم فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى استخدام أفضل للموارد.
كما يعتمد الاستهلاك في النظام الرأسمالي على وجود عدد كبير من المستهلكين بالنسبة لكل سلعة يتنافسون فيما بينهم للحصول على السلع والخدمات التي يحتاجونها.

من شأن هذا التنافس بين المستهلكين أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بحيث يكون من نتيجته خروج بعض المستهلكين الذي لا تمثل السلعة لهم ضرورة قصوى، أو الذين لا تتناسب المنفعة التي يحصلون عليها من السلعة مع الثمن الذي يدفعونه فيها ولا يتبقى في السوق سوى أولئك الذين تكون حاجتهم إلى السلعة أكثر من غيرهم.
وهكذا نجد أن التنافس بين المنتجين وما يؤدي إليه انخفاض الأسعار التي يعرض بها البائعون سلعهم وخروج المنتجين الأقل كفاءة من مجال الإنتاج.

والتنافس بين المستهلكين وما يؤدي إليه من ارتفاع الأسعار التي تطلب بها السلع وخروج المستهلكين الأقل حاجة إلى هذه السلع. نجد أن مثل هذا التنافس هو الذي يؤدي في النظام الرأسمالي إلى توزيع الموارد علی الاحتياجات بأسلوب يتسم بالرشد ويحقق رغبات الغالبية العظمى لأفراد المجتمع.

جهاز الثمن في النظام الرأسمالي

يعتبر جهاز الأمن في النظام الرأسمالي من أهم العناصر التي يعتمد عليها هذا النظام في التوفيق بين الموارد والحاجات.
جهاز الثمن يقوم تلقائيا بتوزيع عناصر الإنتاج على أوجه النشاط المختلفة وبالكميات التي يحتاجها كل نشاط ويقوم بتوزيع إنتاج الأنشطة المختلفة من السلع والخدمات على المستهلكين المختلفين الذين يحتاجون إلى هذه السلع وبالكميات التي تتناسب مع حاجة كل منهم أو بمعنى آخر يعتبر جهاز الثمن الصلة التي تربط بين المستهلكين والمنتجين فهو الذي يقوم بإبلاغ المنتجين عن حاجات المستهلكين من السلع المختلفة وعن شدة الحاجة إلى كل سلعة من السلع وبناء على ذلك يقوم المنتجون بإنتاج هذه السلع وبالكميات التي يطلبها المستهلكين كما يقوم من ناحية أخرى بإبلاغ المستهلكين عن الوفرة أو الندرة النسبية لعوامل الإنتاج اللازمة لإنتاج أي سلعة وبناء على ذلك يقوم المستهلكون بزيادة أو إنقاص طلبهم من هذه السلعة حسب وفرة أو ندرة عوامل الإنتاج.

عيوب النظام الرأسمالي

على الرغم مما يتضمنه النظام الرأسمالي من مجموعة من المبادئ والخصائص التي تبدو في مظهرها وكأنها تتفق مع طبيعة الإنسان وتحقق له ما يصبو إليه من أهداف، كالملكية الفردية والحرية الاقتصادية والمنافسة وعلى الرغم مما يتضمنه من أجهزة ومؤسسات تبدو كأنها تعمل على تسيير النظام وتحقق التوازن له بصفة تلقائية كحافز الربح وجهاز الثمن إلا أن هذه الخصائص سرعان ما تفقد فاعليتها عند اختبارها في الحياة العملية.

فالملكية الفردية والتي تعتبر فعلا متمشية مع طبيعة الإنسان وحقه في الاحتفاظ بنتيجة عمله والتي تعتبر دافعا للأفراد على الادخار وتكوين رؤوس الأموال مثل هذه الملكية الفردية أصبحت في النظام الرأسمالي وسيلة للسيطرة والتسلط وانعدام تكافؤ الفرض بين الأفراد سواء من الناحية الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية.

والحرية الاقتصادية والتي تعتبر في حد ذاتها مطلبا براقا تهفو إليه النفوس والتي تعتبر منطلقا لكل فرد لكي يمارس ما يناسبه من نشاط وأن يختار ما يحلو له من سلع لتحقيق أكبر قدر من الرفاهية لنفسه وبالتالي المجتمعه مثل هذه الحرية أصبحت محدودة بذلك التفاوت الكبير في الثروات التي يمتلكها الأفراد وبالتالي في الدخول التي يحصلون عليها.

ففرصة الفقير في التعليم واختيار المهنة المناسبة أقل بكثير من فرصة الغني بل أن قدرة الفقير على اختيار السلع الضرورية التي يحتاج إليها أصبحت مقيدة بقدرة الغني على تخصيص جزء كبير من الموارد المتاحة الإنتاج ما يحتاجه من سلع كمالية.

والمنافسة بين الأفراد والتي تعتبر وسيلة النظام الرأسمالي للإبقاء على الأصلح بين المنتجين وإشباع حاجات المستهلكين أصبحت وسيلة لإخراج صغار المنتجين من مجال الإنتاج وفرض السيطرة الاحتكارية على السوق، بحيث أصبح الإنتاج في الوقت الحاضر في المجتمعات الرأسمالية يقوم به عدد قليل من الشركات التي تحتكر السوق.

وتمنع غيرها من دخوله وبذلك تستطيع أن تعرض من الأسعار ما يحقق لها المزيد من الأرباح وتعرض في السوق من الكميات ما يمكنها من فرض مثل هذه الأسعار.

وحافز الربح وجهاز الثمن والتي تعتبر من الخصائص التي تعمل على تحقيق التوازن في السوق وتوزيع الموارد على الاحتياجات بما يضمن تحقيق الرفاهية للمجتمع وتعمل على نمو الاقتصاد الرأسمالي.
هذه الخصائص تكون في كثير من الأحيان غير قادرة على القيام بوظائفها نتيجة لعدم قدرة الكثير من عوامل الإنتاج على التنقل من نشاط إنتاجي إلى آخر أو لتأثر جهاز الثمن بالتقلبات المؤقتة في السوق.

بالإضافة إلى ما سبق ذكره فإننا نجد أن النظام الرأسمالي يكون دائما عرضه لتقلبات دورية في مستوى النشاط الإنتاجي والتشغيل والدخل القومي بحيث تكون هناك فترات يرتفع فيها مستوى التشغيل ويزداد الدخل القومي وترتفع الأسعار وتسوده حاله من التضخم وتكون هناك فترات أخرى ينخفض فيها مستوى النشاط الاقتصادي و تنتشر البطالة بين العمال ويسوده حالة من الكساد.

خاتمة عن النظام الرأسمالي

وفي هذه المقال كد ذكرنا ليكم العديد من تساولات حول ما هو النظام الرأسمالي و مفهوم النظام الرأسمالي وغير ذلك ماهي خصائص النظام الرأسمالي و عيوب النظام الرأسمالي

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -