تعريف تخطيط القوى العاملة

تخطيط القوى العاملة

أن تخطيط القوى العاملة تعتبر منظمات الأعمال من الأنظمة المفتوحة التي تؤثر وتتأثر بالبيئة التي تعمل فيها خاصة بالنسبة للعنصر البشري، فالمنظمة تكون في حركة ديناميكية مستمرة، يتطلب الأمر منها تقدير آثار تلك التغيرات على حجم وتكوين القوى العاملة بها، وتقدير الاحتياجات المستقبلية منها في ضوء أهدافها وظروفها الخاصة ،ويدور بحث عن تخطيط القوى العاملة

تعريف تخطيط القوى العاملة | مراحل تخطيط القوى العاملة
تعريف تخطيط القوى العاملة | مراحل تخطيط القوى العاملة

أهمية تخطيط القوى العاملة

ومن هنا تظهر أهمية تخطيط القوى العاملة على مستوى المنظمة وذلك عن طريق دراسة الموقف الحالي لتخطيط القوى العاملة ودراسة الاحتياجات المستقبلية من هذه القوية ويمكن دراسة الموقف الحالي عن طريق دراسة هيكل التنظيم الإداري للمنشأة والأفراد العاملين في أقسامه وإدارته، ولا شك أن تحليل الهيكل التنظيمي للمنشاة سيوضح طبيعة الوظائف الفعلية القائمة بالمنشأة ومستوياتها وخطوط الترقية

أهداف تخطيط القوى العاملة

أما بالنسبة أهداف تخطيط القوى العاملة الاحتياجات المستقبلية فإن الأمر يتطلب معرفة أهداف تخطيط القوى العاملة :
  • هيكلة العمالة الحالية وجداول بلوغ سن التقاعد واحتمالات ترك الخدمة عن طريق معرفة معدل دوران العمل .
  • احتمالات التوسيع مستقبلا في أوجه نشاط المنظمة وما يلزم ذلك التوسع من قوی بشرية مختلفة .
  • مدى التقدم التكنولوجي في طريق ووسائل الإنتاج وأثر ذلك على حجم و أنواع القوى العاملة الحالية واللازمة مستقبلا.
لا شك أن إجراء المقارنة بين الإمكانيات البشرية الحالية وبين الاحتياجات المستقبلية سيحدد عدد ونوع الكفاءات البشرية المطلوبة. ومن البديهي أن يتم توفير الخبرات المطلوبة من خلال تدريب العاملين الحاليين والذين لديهم الاستعداد لشغل الوظائف الأعلى. وفي حالة عدم توافر الكفاءات البشرية المطلوبة داخلية فيتم توفيرها عن طريق التعيين من خلال المنشأة، ولكي يمكن تخطيط القوى العاملة فلابد من الاهتمام دراسة قوة العمل المتاحة .

دراسة تخطيط القوى العاملة في العمل

تخطيط القوى العاملة وأثرها على إنتاجية العمل من دراستنا لتحديد حجم العمل يمكننا معرفة عدد الأفراد اللازمين وهم ثمانية أفراد كمثال . فإذا كان ذلك العدد متوفرا فلا توجد مشكلة من الناحية النظرية ولكن من الناحية العملية يثار السؤال التالي:

هل نضمن أن الثمانية أفراد سوف يكونون موجودين للعمل كل يوم من أيام الشهر أم لا؟
وبالطبع الإجابة سوف تكون لا، لأننا سوف نواجه بمشكلتين أساسيتين وهما مشكلة الغياب، ومشكلة معدل دوران العمل وكلاهما يسبب نقص عدد الأفراد المتاحين للعمل. وهنا يتحتم علينا دراسة هاتين المشكلتين لمعرفة آثارهما على قوة العمل المتاحة ،البيانات اللازمة لتخطيط القوى العاملة كما التالي.

مشكلة الغياب عن العمل :يقصد بالغياب تلك الحالة التي تنشأ من عدم حضور العامل إلى العمل المكلف به سواء كان الغياب بسبب أجازة أو عطلة رسمية أو أجازة غير رسمية (مرضية) ولذلك لابد من حساب معدل الغياب عن طريق حسبة الأيام المغيبة إلى العدد الكلي من أيام العمل المفروض العمل

معدل الغياب = عدد الأيام المفقودة / عدد الأيام الفعلية + عدد الأيام المفقودة * 100
ومن المتفق عليه أن معدلات الغياب العادية تتراوح ما بين 3% ، 6% فإذا زاد معدل الغياب عن ذلك الحد اعتبر ذلك مشكلة ينتج عنها تأخير في إجراءات التنفيذ وإجراء تنقلات مؤقتة بين الموظفين أي ارتباك في العمل، والمدير الناجح في تلك الحالة يجب أن يعمل على تخفيض نسبة الغياب ولا يتأتى ذلك إلا عن طريق حصر حالات الغياب وتصنيفها ودراسة أسبابها ودراسة ظروف العمل والعمل على تحسينها وإزالة شكوى العمال. ب- معدل دوران العمل.

معدل دوران العمل :يقصد بمعدل الدوران قياس حركة العاملين من وإلى المنظمة دخولا اوخروجا أي قياس العمالة التي تترك العمل بالمنظمة وتلك التي تنضم إليها. حتى يمكن معرفة مدى استقرار العمل وينقسم ذلك المعدل إلى معدلين احدهما لقياس حركة الانفصال عن العمل والثاني لقياس حركة الانضمام إلى العمل.

معدل الانفصال = عدد الأفراد المنفصلين عن العمل في زمنية معينة / متوسط عدد الأفراد في نفس الفترة * 100
معدل الأنضمام = عدد الأفراد المنضمين عن العمل في زمنية معينة / متوسط عدد الأفراد في نفس الفترة * 100
متوسط عدد الأفراد العاملين الى فترة زمنية محدد = عدد الأفراد في أول تلك الفترة + عدد الأفراد في نهاية تلك الفترة / 2

مشكلات تخطيط القوى العاملة

التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة فزيادة معدل دوران العمل بسبب الاستقالة يشكل خطورة على المنشأة ويؤدي إلى ارتفاع تكلفة العمل بالمنشأة للأسباب الآتية:
  • الخسارة التي تتحملها المنظمة بسبب استقالة أحد العاملين والتي تتمثل في نفقات الإعلان والتعيين والتدريب للعامل المستقيل.
  • النفقات اللازمة لاختيار وتعيين وتدريب عامل جديد إلى جانب ارتفاع تكلفة العمل في حالة العمل أوقات إضافية.
  • دفع أجر للعامل المبتدئ في وقت تكون إنتاجيته فيه أقل.
  • انخفاض كفاءة الإنتاج وتعطل إجراءات العمل بين وقت خروج العامل القديم واستخدام العامل الجديد.
  • إخلال التوازن الاجتماعي في المنظمة فاستقالة أحد العاملين سوف يترك أثرأ نفسية سيئة في زملائه وذلك لأنهم تعودوا عليه وعلى سلوكه إلى جانب احتمالات عدم تقبلهم للعامل الجديد.

خصائص تخطيط القوى العاملة

تخطيط القوى العاملة وأثرها على إنتاجية العمل وهنا يتطلب الأمر من المنظمة دراسة خصائص المستقيلين من ناحية الجنس والسن ومدة الخدمة السابقة والخبرة، فإذا اتضح من الدراسة ارتفاع معدل الدوران لذوي الخبرات فهذا أمر يدعو إلى القلق وإلى ضرورة دراسة أسباب استقل والتي ترجع في معظمها إلى عدم رضاء المستقيلين عن أعمالهم بسبب ظروف العمل غير المرضية وإلى سياسة الأجور والعلاوات والترقيات بالمقارنة بفرص العمل المناظرة في المنظمات الأخرى.

في مثالنا السابق الذي أوردناه عن تحديد حجم العمل يتضح لنا الحاجة إلى ثمانية عاملين ولو فرضنا أن معدل الغياب ۱۲% فإن معنى ذلك أن هناك عاملا في المتوسط سوف يتغيب كل يوم وبالتالي فإننا سوف نكون في حاجة إلى (9) عاملين وبتحليل معدل الدوران اتضح أنه ۱۱% وبالتالي فمن المحتمل أن يترك أحد العاملين عمله في العام القادم، وبذلك تصبح احتياجات المنظمة من القوى العاملة المستقبلية عشرة عاملين.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -