أهمية تحفيز الموظفين في تحسين اداء العمل

تعريف تحفيز الموظفين

كيفية تحفيز الموظفين إن من المهام الأساسية لأي مدير أو مشرف العمل على جعل أداء الموظفين بالمنظمة يستمر بأعلى قدر من الكفاءة والفعالية. ولكي يقوم المدير بذلك فإن عليه أن يدفع مساعديه للعمل بكفاءة وأن ينجزوا ما فيه فائدة للمنظمة. ونظرا لأن أي تصرف من تصرفات المدير في المنظمة يترتب علية مجموعة من ردود الفعل لدي الموظفين ومن هنا فليس أمامه سوي إختيار التصرف الذي سيعمل على دفع مرؤوسيه للعمل بكفاءة .
أهمية التحفيز الموظفين في تحسين اداء العمل
أهمية التحفيز الموظفين في تحسين اداء العمل
من الأساليب الفعالة أيضا لزيادة كفاءة وفعالية الموظفين هو كيفية إختيار إسلوب مفهوم التحفيز المناسب لهم ، الأمر الذي يدعو إلى ضرورة التعرف على بعض أساسيات تحفيز الأفراد والمتعلقةبأهمية التحفيز وأساليبه المختلفة ، كيف يتم تحفيز الموظفين في المنظمات؟ بحث عن طرق تحفيز الموظفين في العمل؟

أهمية تحفيز الموظفين

نفترض أن المدير محظوظ فقد يتوفر لديه المرؤوسين الذين تتوافق مؤهلاتهم وقدراتهم مع متطلبات الوظائف في القسم أو الإدارة التي يشرف عليها. نفترض أيضا أن هؤلاء المرؤوسين قد تتوفر لديهم كل الوسائل المساعدة لأداء الأعمال المنوطة بهم. هل يمكن في هذه الحالة الجزم بان هؤلاء الموظفين سوف ينجزون الأعمال المطلوبة منهم بأعلى مستوى ممكن من الكفاءة ؟
ان الإجابة على هذا السؤال بالطبع هي بالنفي ،ذلك أن معادلة مستوى الأداء هي
(مستوي أداء الفرد = القدرة على الأداء + الرغبة في الأداء)
وهكذا فإنه بدون الرغبة في الأداء (درجة عالية من تحفيز المرؤس بواسطة الرئيس أو المدير) لايمكن ضمان مستوى عالي من الأداء أو" الإنتاجية، الأمر الذي يجعل من الضروري للمدير تفهم كيفية تحفيز مرؤوسية بحيث يمكن إستخراج أفضل مالديهم من طاقات ومواهب. وهنا قد يكون من المفيد الإشارة إلى أن ما نقصده هنا بتعبير الأداء بالمعنى الواسع حيث يشمل ذلك بالإضافة إلى كمية العمل ، جودة طرق العمل انخفاض معدلات الدوران والغياب والتأخر عن العمل .

من الشائع أن تسمع المديرين يشكون من أن الموظفين لم يعودوا يعملون بأقصى طاقاتهم كما كان الحال في الماضي. ومن واقع نتائج البحوث في هذا المجال فإنه من الممكن الإشارة إلى عدة أسباب رئيسية كل منها يرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بنوع معين من تحفيز الموظفين.
من أهم هذه الأسباب ما يلي :-
1- عدم جاذبية تحفيز الموظفين التي توفرها المنظمة للعاملين بها ، ذلك أنه من الأخطاء الشائعة افتراض أن الموظفين متساويين من حيث تأثير الحافز المطبق عليهم، بينما الحقيقة أن البعض قد يرغب في الحافز المادي بينما البعض الآخر قد يرغب في الحافز غير المادي (مثلا فرص الترقية أو فرص التدريب التي توفرها المنظمة) وبالطبع فإنه مالم يكن الحافز مرغوبا فيه من جانب شاغل الوظيفة فإن تأثيره على الأداء سوف يقترب من الصفر .

2- ضعف العلاقة بين المكافأة (الحافز) والأداء وذلك أنه على الرغم من كثرة الحديث عن ربط الأجر (أو أني حافز آخر) بالإنتاج (أو الأداء في المنظمات الخدمية) فإنه من النادر ما يتم هذا الربط في الواقع العملی.

3- عدم الثقة في الإدارة والذي ينتج عادة من عدم وفاء الإدارة بوعودها . الخاصة بالحصول على حوافز أو مزايا معينة في حالة الأداء الجيد أو غير العادي.

4- عدم ثراء الوظيفة نفسها بحيث تجذب الموظف لبذل جهود غير عادية وإستغلال إمكانياته ومهاراته في الأرتقاء بمستوى الأداء وهنا تجدر الإشارة إلى أن معظم الوظائف في منطقتنا العربية هي وظائف مبسطة إلى حد كبير ما يثير الملل والرقابة في العمل ، مما يتسبب في عدم الرضا الوظيفي الشاغلي هذه الوظائف ومن ثم انخفاض روحهم المعنوية .

5- ضعف اشتراك الموظفين أو اخذ رأيهم في نوعية الأعمال التي يقومون بأدائها، الأمر الذي أدي الي تخفيض إنتاجية الموظفين والتي تقاس بنسبة المخرجات (ناتج العمل )الي قيمة الاَجور المدفوعة للعاملين ويعني انخفاض الإنتاجية زيادة الاَجورالمدفوعة عن الانتاج المحقق .
تلك هي بعض الأسباب التي تظهر أهمية إثراء المدير بالمعارف والثقافات الوظيفية عن أسياسات التحفيز الموظفين حتي يكون قادرا على تحويل السلوك السلبي الى سلوك وظيفي إيجابي .

النظريات التي تساعد المدير في فهم السلوك الإنساني للموظفين

  • نظرية ماسلو للحاجات .
  • نظرية دوافع الانجاز .
  • نظرية "X" ونظرية "Y" .
  • نظرية أرجيرس في النضوج .
  • نظرية هيرزبرج ذات العنصرين .
  • النظرية الحديثة للدافعية .
  • نظرية أو نموذج التوقيع كأساس للتحفيز .
  • نظرية أو نموذج تعزيز السلوك كأساس للتحفيز .
وبعد التعرف على دوافع السلوك يتم تحفيز الموظفين باختيار الحافز الملاحم والذي يتفق مع دوافع وأسباب السلوك وسوف نستعرض فيما يلي أنواع تحفيز الموظفين ومتطلباتها ، ثم نتتبعها بأهم الاستراتيجيات التي يمكن أن يعتمد عليها المدير في تحفيز مرؤوسيه .

أنواع تحفيز الموظفين

تتمثل تحفيز الموظفين بصفة عامة في الأساليب التي يعتمد عليها المدير للتأثير في سلوك الموظفين لتحقيق النتائج المطلوبة من المنظمة ، أي أنها الأساليب التي تحث الموظفين على العمل المستمر ومن ثم تجعلهم ينهضون بعملهم .

أما عن هذه الأساليب ( تحفيز ) فهي متعددة . أ- من حيث المحتوی :

فقد تكون مادية أو ملموسة مثل المكافآت المادية بما فيها الأجور والمكافات التشجيعية والعلاوات والمشاركة في الأرباح وبدل الانتقال وبدل الوجبات الغذائية وغيرها ، وقد تكون تلك تحفيز معنوية أو غير مادية مثل التعاطف ، الثناء والمديح ولوحات الشرف وشهادات التقدير وغيرها من الوسائل التي تولد الرضاء النفسي عن الإنجاز .

من حيث الفلسفة

فقد تكون تحفيز إيجابية أو يطلق عليها أحيانا حوافز تخفيض القلق وتهدف الى رفع الكفاءة الإنتاجية وتحسين الأداء من خلال مدخل التشجيع والاثابه الذي يشجع الفرد على أن يسلك سلوكا معينا ترغبه الإدارة وعن طريق توفير فرص التقدم والتقدير والكسب المادي والأدبي للأفراد للاداء الجيد ، وقد تكون حوافز سلبية وهي التي يطلق عليها حوافز التهديد والتي تسعي الى التأثير فى سلوك الفرد من خلال مدخل العقاب والردع والتخويف الذي يتمثل فى جزاءات مادية

من حيث التطبيق

ممكن أن تكون حوافز فردية (تطبق على أساس فردي) أو حوافز جماعية (تطبق على أساس جماعي) .

متطلبات تنفيذ الحوافز

يتطلب تنفيذ تحفيز عدة عناصر هي :
القواعد :والتي تتعلق بكيفية ربط الأداء بالعائد المتوقع باستخدام معايير معينة ومن هذه القواعد على سبيل المثال :
  • تحديد المبلغ الكلي للحوافز على مستوي المنظمة .
  • التوزيع الداخلي للحوافز على الأقسام والأفراد .
  • تحديد نصيب الفرد من الحوافز.
النماذج و تشمل مجموعة السجلات والنماذج المتعلقة بأداء الموظفين ومعدلات الأداء المخططة .
الإجراءات وتتعلق بكيفية تطبيق القواعد من خلال مجموعة من الخطوات المنطقية والمتتابعة لحساب وصرف الحوافز للإفراد

استراتيجيات تحفيز الموظفين

بعد خطة تحفيز الموظفين هذا العرض لنظريات تفسير السلوك واستراتيجيات تحفيز الموظفين فإن السؤال الذي يطرح نفسه الان في ذهن المدير بعد قراءة نظريات ونماذج تحفيز أي هذه النظريات أو النماذج تصلح للتطبيق في مجال عمله ؟ والاجابة على هذا السؤال أن علية أن يختار أيها أصلح لظروف عملة .
ذلك أن وظيفة المدير في أدق وأحدث معني لها هي وظيفة التشخيص ، فكما أن وظيفة الطبيب هي تشخيص المرض واقتراح العلاج فإن وظيفة المدير هي توصيف الموقف الاداري الذي يعايشه يوميا ثم الاختيار من بين هذه النظريات او النماذج - أو حتي اختيار ما يتلائم من كل منها والذي يعتقد المدير أنه العلاج الأوفق وطبعا فإن مبدأ التجريب هو إحدي المباديء الهامة الذي يمكن أن يطور الادارة العربية .
وانطلاقا من مبدأ إثراء المدير بالمعارف والثقافات الوظيفية المتعلقة بكيفية تحفيز المدير لمرؤوسيه ، فإننا نساعده في هذا الشأن بطرح عدد من الاستراتيجيات التي يمكن الاختيار من بينها وفقا لظروف عمله والتشخيص الحقيقي لسلوك مرؤوسيه وفيما يلي عرضا لأهم هذه الاستراتيجيات .

استراتيجيات التحفيز المادي ( الايجابي والسلبي)

وتتمثل أهم هذه الاستراتيجيات في استراتيجيات تحفيز المادية بكافة اشكالها ( زيادة الأجور - تحفيز المزايا العينية المختلفة .... الخ ) ويتوقف اختيار هذا النوع من الاستراتيجيات على قدرة المدير على تشخیص سلوك مرؤوسيه ودوافع هذا السلوك ، كذلك على مدي قدرته على فهم توقعات المرؤوسين لأهمية تحفيز المادية وتأثيرها على السلوك الوظيفي لهم .
كما يتوقف اختيار مثل هذا النوع من الاستراتيجيات على تحليل المدير النظرة الموظفين للعمل ومدي تركيزهم على الجانب المادي أو المعنوي . وإذا كانت استراتيجيات التحفيز المادي تشكل أهمية كبيرة في الدول النامية ، إلا أن أهميتها لا تصل إلى هذا المستوي في الدول المتقدمة . إلا أن استراتيجيات التحفيز المعنوي أصبحت تلعب دورا رئيسيا في الدول المتقدمة وأصبحت الاستراتيجيات المحفزة على طرق العمل .

استراتيجيات التحفيز المعنويا ( الإيجابي والسلبي)

وتتمثل من عدة استراتيجيات من أهمها :-
  1. التقدير والثناء على الجهد المبذول :وذلك من خلال الاتصالات الشخصية أو الاتصالات المكتوبة ( شهادة التقدير ).
  2. الإثراء الوظيفي :وهو مدخل لتصميم الوظيفة يهتم ببناء عوامل الدافعية في الوظيفة من خلال تركيزه على عمق الوظيفة ، بما يؤدي إلى إعطاء الموظفين مزيدا من مسئوليات التخطيط والرقابة على أنشطة وظائفهم بدلا من مجرد تنفيذهم لتلك الأنشطة ، بهدف تحقيق درجة عالية من التوافق بين خصائص الوظيفة وخصائص الفرد شاغل الوظيفة .
  3. استراتيجية الدعم التنظيمي :تتمثل استراتيجية الدعم التنظيمي في الدعم القيادي والذي يمكن التعبير عنه بأنه مساهمات القادة لمرؤوسيهم من خلال تشجيعهم على حل المشاكل والتصدي لها وعرض حلولها أمامهم بشكل مفتوح وبالتالي تنمية القدرات الابتكارية .
  4. بناء جسور الاتصال بين الموظفين:ويتمثل في قنوات الاتصال بين الموظفين بعضهم البعض وبينهم وبين رؤسائهم كذلك تقوية الاتصالات بين الوحدات التنظيمية المختلفة . تعتبر أي مؤسسة من المنظمات بمثابة نظام متكامل ومفتوح ويعني التكامل ترابط جميع الوحدات الانتاجية ووجود علاقات تبادلية بينهما. معنى ذلك أنه لابد من وجود ترابط وإتصال داخلی بین جميع الوحدات والجماعات والأفراد داخل المنظمة من اجل تبادل الأفكار والآراء والمقترحات والمعلومات بشأن كافة القضايا ذات العلاقة المشتركة بينهما . اما عن كون المنظمة نظام مفتوح فذلك لوجود علاقات تبادلية بينهما وبين المجتمع الخارجي بكافة هيئاته ومؤسساته. ويحقق هذا التبادل المنافع والمصالح المشتركة بينهما . فلا تستطيع المنظمة أن تعيش منعزلة عن المجتمع لما يقدمه المجتمع لما يقدمة المجتمع للمنظمة من خدمات وموارد عديدة وأيضا الضوابط الحاكمة للعمل بالمنظمة سواء من الناحية القانونية أو الاقتصادية وغيرها .
خاتمة عن التحفيز الموظفين ان الاتصال الفعال هو الذي يعمل على تحقيق هذا الترابط والتكامل بين المنظمة من جهة والمجتمع من جهة أخرى وتتوقف فعالية الاتصالات على مدى فهم عملية الاتصالات وجوهرها وأهميتها وعناصرها المختلفة وهذا ما يهدف اليه مناقشة تلك الآلية من آليات توجيه وتحفيز الموظفين.
إقرأ أيضاً:
تعريف القيادة الإدارية
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -