تعريف الرقابة الإدارية وأنواع المجالات

تعريف الرقابة الإدارية

تتمثل تعريف الرقابة الإدارية إحدى المكونات أساسية للعملية الادارية، لذا هي بمثابة واجهة عملية لمختلف مكونات العملية الإدارية من تخطيط وتنظيم وتوجيه فادي قصور في ممارسة إحدى هذه الوظائف الإدارية قد يعوق تحقيق الأهداف المنشودة ، ومن ثم يتم الكشف عنه بواسطة الرقابة ، وهكذا تساهم الرقابة في ضمان الأداء المنشود والفعال .
تعريف الرقابة الإدارية وأنواع المجالات
تعريف الرقابة الإدارية وأنواع المجالات
وعلى هذا الأساس تظهر أهمية وظيفة الرقابة بين الوظائف الإدارية الأخرى. أن الهدف من هذا المقالة توضيح طبيعة تعريف وظيفة الرقابة وأهميتها وكيفية ممارستها على أسس سليمة والأساليب التي يمكن الاعتماد عليها في بحث عن تعريف الرقابة .

تعريف وظيفة الرقابة

تتمثل الرقابة عنصرا أساسيا من تعريف الرقابة العملية الإدارية ، فعن طريقها يمكن التأكد من مطابقة التنفيذ الخطط الموضوعة والقواعد والتعليمات المحددة وقد اختلف كتاب الفكر التنظيمي فيما بينهم حول وضع تعريف موحد للرقابة إلا أن معظم التعاريف تتفق فيما بينها من حيث المضمون، ومن أكثر التعريفات شمولا للرقابة ذلك تعريف الذي وضعه روبرت موكلر

الرقابة هي " جهود منظمة من الادارة المقارنة الأداء الفعلي بالمعايير والخطط أو الأهداف السابق تحديدها لتحديد ما إذا كان الأداء يسير وفقا لهذه المعاني ، واتخاذ أي تصرف علاجي مطلوب لضمان استخدام كافة الموارد التنظيمية بأعلى درجة من الكفاءة والفعالية الممكنة في تحقيق أهداف المنظمة .ومهما اختلف البحثون في تعريف للرقابة ، إلا أن هناك إجماع على أن القيام بها ، كما يتضح ايضا من التعريفات السابق ، يتم من خلال عدة خطوات

خطوات الرقابة الإدارية

  1. تبدأ الخطوة الأولى بتحديد معايير الأداء .
  2. الخطوة الثانية فهي قياس الأداء الفعلي .
  3. الخطوة الثالثة هي تقييم الأداء عن طريق المقارنة بين مستوى ومضمون الأداء من جهة والمعايير الموضوعة من جهة أخرى. وبعد الانتهاء من هذه الخطوة يمكن الوقوف على مدى تحقيق العمل المطلوب من عدمه، وفي حالة اختلاف نتائج العمل الذي تم عن المستهدف منه تستكمل عملية الرقابة .
  4. الخطوة الأخيرة تقضي بضرورة التدخل من قبل الإدارة لتصحيح الانحراف ومحاولة منع حدوثه مستقبلا .

وبهذا تكتمل خطوات الرقابة وتحقيق الأهداف المطلوبة منها، ومن الأمور التي لا تنطوي على جدل او اختلافات أن الرقابة وظيفة شاملة ومستمرة، أما عن خاصية الشمولية فتعني ممارستها في كافة المستويات الإدارية من الرئيس الأعلى حتى رئيس العمال أو رئيس الوحدة وذلك في حدود الخطط والسياسات الخاصة بكل مستوى من هذه المستويات .

و تدرج المسئولية عن خطوات الرقابة الأداء يؤدى إلى اختلاف طبيعة ونطاق وخطوات الرقابة ، وكذلك اختلاف أساليب وطرق ممارستها من مستوى أداری الى مستوى إداري أخر. وعلى ذلك تتعدد مجالات الرقابة في المنظمة وتمارس مباشرة سواء على مكونات العملية الإدارية أو على أوجه النشاط المختلفة في المنظمة أو على الأداء الكلي لها. أما عن استمرارية الرقابة فأنها لا تعني القيام بها بعد انتهاء التنفيذ فقط وإنما تتم باستمرار أثناء وبعد تنفيذ الأعمال الجزئية والكلية والتي تدخل ضمن اطار خطة ذات حدود زمنية محددة تبدأ بعدها فترة زمنية أخرى جديدة تأخذ في الاعتبار أنماط الأداء ومستوى التنفيذ على ضوء تقارير الرقابة عن الفترة السابقة وعلى ذلك تكون الرقابة وظيفة مستمرة وملازمة تخطيط والتنفيذ وإعادة التخطيط، أن الرقابة شأنها شأن أي عنصر اخر من عناصر الرقابة العملية الإدارية - تمثل جزءا من النظام الكلى خطوات الرقابة من عملية الإدارية .

أن الهدف الأساسي من اي نظام فرعي للإدارة مساعدة المديرين في كافة المواقع للعمل على تدعيم نجاح النظام الكلى للإدارة ، وبتعبير أدق ، أن الغرض من الرقابة كنظام فرعى هو مساعدة المدير على تدعيم نجاح النظام الكلى للإدارة من خلال الرقابة الفعالة. 

أهداف الرقابة الإدارية

وأيا كانت الرقابة داخلية أم خارجية فأنها تهدف إلى تحقيق مجموعة متعددة من الأهداف نذكر منها :
  • التحقق من توجيه كافة الجهود لتحقيق أهداف المنظمة .
  • التحقق من أن الأداء الفعلي للعمل يتم على ضوء الخطط ومعايير الأداء المقررة .
  • التأكد من أن نظم وأساليب العمل والإجراءات تساعد على تحقيق الأهداف العامة بأكبر كفاءة ممكنة وفي أسرع وقت وبأقل تكلفة ممكنة .
  • التحقق من صلاحية وكفاءة أفراد القوى العاملة بالمنظمة لإنجاز الأعمال المنوطة بهم وبصفة مستمرة وعلى ضوء معدلات الادا الموضوعة .
  • التحقق من الاستخدام الاقتصادي الأمثل للموارد المادية والمالية .
  • التأكد من توافر التنسيق والترابط بين كافة الوحدات التنظيمية للمنظمة كذلك بين كافة المستويات الوظيفية .
لذا يتبين مدى أهمية وحيوية وظيفة الرقابة ، الأمر الذي دفع المنظمات والحكومات المختلفة إلى ضرورة الاهتمام بها ووضع الأسس السليمة الأدائها ، ومحاولة تذليل كافة العقبات التي تعوق الممارسة السليمة . وذلك حتى يتسنى تلافي وقوع الأخطاء والانحرافات او الكشف عنها حال حدوثها لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة التوافق بين الأداء المعياري والأداء الفعلي بما يحقق في النهاية ارتفاع مستوى الأداء العام للمنظمة أو المنظمات العاملة في أطار خطة قومية شاملة للمجتمع.

أنواع الرقابة الإدارية

يمكن تصنيف تعريف أنواع الرقابة وفقا لكيفية اكتشاف الأخطاء ومعالجتها الى نوعين الرقابة الإيجابية والرقابة السلبية .
  • الرقابة الايجابية فهي ذلك النوع الذي يهدف إلى اكتشاف الأخطاء في الوقت المناسب والتنبؤ بها قبل وقوعها واتخاذ ما يلزم من إجراءات تصحيحية لعلاجها . وهي بذلك تساهم في رفع كفاءة عملية التنفيذ من خلال توجيهي إلى أكثر الوسائل فعالية للتنفيذ ترشده للأداء السليم. وعلى ذلك فان الرقابة الإيجابية لا تهدف الى تصيد الأخطاء ومن ثم فهي ليست إرهاب أو سيفا مسلطا على رقاب المنفذين وإنما هي بمثابة مدخل تعاونی يهدف الى رفع كفاءة التنفيذ ومعاونته في تحقيق أهدافه. ذلك لأن هدفها الأساسي ليس مجرد اكتشاف الخطأ وأوجه القصور وإنما تهدف إلى الإصلاح والتطوير ومعالجة الانحرافات وأوجه القصور في الوقت المناسب.
  • الرقابة السلبية أو الرقابة التاريخية كما يطلق عليها أحيانا فإنها تنتظر إلى أن يقع الخطأ فتكتشفه وتظهره ، ومن ثم فهي تأخذ شكل تصيد الأخطاء دون محاولة منعها أو محاول اكتشافها قبل وقوعها ، وهذه الرقابة لا تفرق بين طبيعة الأخطاء وتساوي بينها . بمعنی أنها لا تفرق بين تلك الأخطاء التي ترجع الى تعمد وسوء القائم بالتنفيذ ، وتلك الأخطاء التي ترجع إلى إهماله وأيضا الأخطاء العادية التي تحدث بسبب كثرة أعباء العمل أو بسبب حداثه خدمه المنفذ أو إلى عوامل أخرى خارجة عن أرداه المنفذ.
وخلاصة القول :أن هذا النوع من الرقابة لا يفرق بين هذه الأنواع المختلفة من الأخطاء ومن ثم لا يمكن اتخاذ الإجراء التصحيحي الملائم لمعالجة هذه الأخطاء .
والرقابة السلبية أيضا تأخر في أكشاف الأخطاء ورفع التقارير الى المسئولين ، ومن ثم تصبح هذه التقارير عديمة الجدوى حيث لا تفيد في منع الخطأ أو الانحراف أو منع حدوث تكراره مستقبلا.
كما يمكن تصنيف تعريف الرقابة على أساس كيفية قياس الأداء إلى نوعين :-

نوع الرقابة بالملاحظة الشخصية

فتركز أساسا على الملاحظة المباشرة من جانب المدير لكيفية سير العمل ونتائج التنفيذ وتقييم الأداء والكشف عن الانحرافات بغرض تصحيحها ، وبالرغم من المزايا التي يحققها هذا النوع من الرقابة مثل ، الرقابة الموضوعية وإكتشاف الأخطاء في الوقت الملائم إلا أن استخدامها يعد محدودا بسبب سوء الفهم من قبل المرؤوسين الملاحظ سلوكهم في العمل من قبل المدير ، هذا إلى جانب أنها تؤدي إلى ضياع وقت المدير في التفاصيل على حساب الأعمال الهامة الأخرى التي يجب أن تستحوذ على الجزء الأكبر من وقته . كذلك عدم تمكن تواجد المدير في العديد من مراكز العمل في وقت واحد معناه أن الرقابة عن طريق الملاحظة الشخصية ماهی إلا رقابة جزئية ومن ثم يفقد المدير النظرة الشاملة للإعمال.

نوع الرقابة عن طريق التقارير

هي النوع الشائع للرقابة على الأداء. فعن طريق التقارير يتعرف المدير على مستوى وكفاءة التنفيذ وبمقارنة هذا المستوى بالمعيار الذي يحدد الأداء المطلوب يتمكن المدير من أتمام وظيفة الرقابة بتحديد الانحرافات ونقاط الضعف وتصحيحها.

مجالات الرقابة الإدارية

تتعدد التعريفات مجالات الرقابة وتشمل كافة أنشطة المنظمة كذای الإدارية الأخرى ، وأيضا على الأداء الكلى للمشروع . وفيما يلي أمثلة لمجالات الرقابة:
  • مجالات الرقابة بالنسبة لأنشطة المشروع .
  • الرقابة على التسويق .
  • الرقابة على الإنتاج .
  • الرقابة المالية. الرقابة على الأفراد .

تعريف مجالات الرقابة بالنسبة للوظائف الإدارية

  • الرقابة على التخطيط
  • الرقابة على التنظيم
  • الرقابة على التوجيه
  • الرقابة الشاملة
  • الرقابة على الكفاءة الإدارية

الرقابة على التخطيط

تشمل الرقابة على الأهداف للتأكد من وضوحها لكافة الأفراد وأن جهود كافة الأفراد تبذل لتحقيق هذه الأهداف . وأيضا الرقابة على السياسات للتأكد من أن الأعمال تسير وفقا للسياسات المقررة ودراسه الانحرافات عنها وأيضا الرقابة على الإجراءات للتأكد من الالتزام بها ودراسة مدى الحاجة إلى تعديل هذه الإجراءات بما يكفل توفير أحسن أسلوب ممكن لتنفيذ العمل .

الرقابة على التنظيم

وتهدف الرقابة على التنظيم الناتج من الالتزام بالتخطيط التنظيمي المحدد والتقسيمات التنظيمية وعلاقات السلطة والمسئولية ، كذلك التأكد من مراعاة مبادئ التنظيم وأيضا توافر التعاون والترابط بين كافة المستويات الإدارية رأسيا وأفقيا ، ومدى الحاجة إلى تغيير أو تعديل بعض هذه الجوانب التنظيمية .

الرقابة على التوجيه

وتهدف الرقابة في هذا المجال إلى التأكد من إصدار التعليمات والتوجيهات أفراد ، وأن الأفراد على علم كامل بها كذلك للتأكد من حفز وحث الأفراد على العمل من خلال عناصر هذه الوظيفة مثل القيادة ، الحفز ، والاتصالات.
مجالات الرقابة بالنسبة للأداء الكلى للمنظمة

الرقابة الشاملة

وهي التي تعتمد عليها الإدارة العليا لتحقيق الرقابة الشاملة على أوجهالنشاط الكلية على الأداء الكلى للمنظمة وعلى تحقيق الأهداف والخطط العامة بالإضافة إلى الأهداف والخطط الفرعية ذات الأهمية الرئيسية مثل خطط استخدام رأس المال.

الرقابة على الكفاءة الإدارية

ويهدف هذا النوع من الرقابة لدراسة مدى الفاعلية الإدارية للمنظمة في مختلف المستويات الإدارية ومدى نجاحها في النهوض بالعبء الإدارى بما يكفل تحقيق الأهداف المطلوبة .

أساليب الرقابة الإدارية

تعتبر وظيفة الرقابة من الوظائف الإدارية الهامة للمدير لأنه يتعذر عليه ممارسة كافة وظائفه دون أن يتحقق من الجهود المبذولة لإنجاز الأهداف المحددة وتقييمه للنتائج الفعلية المحققة . وحتى يمكن للمدير قياس وتقييم الجوانب المختلفة للعمل يجب أن يستعين بمجموعة من الأساليب التي تساعده في تحديد الانحرافات عن الأداء الفعلي كما تساعده أيضا في التنبؤ بوقوع هذه الانحرافات والعمل على تجنبها . وهناك عدة أساليب رقابية من أهمها الميزانيات التقديرية وتحليل التعادل والنسب المالية والخرائط الرقابية والمراجعة الداخلية بالإضافة إلى أساليب بحوث العمليات .

أهم الأساليب المستخدمة في الرقابة ومنها

  • الميزانيات التقديرية .
  • تحليل التعادل .
  • النسب المالية .
  • الخرائط الرقابية .
  • المراجعة الداخلية .
  • أساليب بحوث العمليات .
قراء ايضاً
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -